تجاهلت وزارة الثقافة في منشورها الأخير حول تاريخ المسرح السوري أسماء الرواد المؤسسين، ونسبت الريادة الزمنية لأسماء تنتمي لأجيال لاحقة، في خطوة وصفت بالجهل الفاضح والمعيب بالتاريخ الفني.
انتقد الصحفي السوري محمد منصور المنشور الصادر عن وزارة الثقافة، مؤكداً أنها تجهل تاريخ المؤسسة التي تبنت المسرح عام 1960.
وأوضح منصور في منشور له، أن الوزارة خلطت بين القيمة الإبداعية وبين الريادة الزمنية، حين أغفلت جيل التأسيس الذي تحمل عناء البدايات.

غياب المؤسسين وتزوير الريادة
أكد منصور أن الوزارة أسقطت اسم نهاد قلعي، أول مدير للمسرح القومي السوري، وهو الذي أسس وأخرج ومثل العديد من العروض. واستنكر استمرار تهميش قلعي الذي عانى الظلم حياً وميتاً، رغم دوره المحوري في هيكلة المسرح القومي وروافده.
وشمل التجهيل أسماء ثقيلة في تاريخ المسرح السوري، منها:
- عبد الوهاب أبو السعود: الرائد الثاني للمسرح السوري الذي وثقت الوزارة نفسها سيرته عام 1963.
- عبد اللطيف فتحي: الذي بدأ نشاطه المسرحي عام 1932، أي قبل ولادة سعد الله ونوس الذي وضعه المنشور ضمن الرواد.
خلط الأجيال وتشويه الذاكرة
أشار منصور إلى أن ذكر أسماء مثل سعد الله ونوس ومحمد الماغوط وفواز الساجر كرواد زمنيين هو خطأ تاريخي. وبينما لا يمس هذا النقد قيمتهم الإبداعية، إلا أن هؤلاء لا ينتمون لجيل التأسيس الأول الذي مهد الطريق للحركة المسرحية في سوريا.
تتحمل وزارة الثقافة مسؤولية إنصاف التاريخ الثقافي لا تشويهه، خاصة وأنها الجهة المنوط بها حفظ ذاكرة المبدعين السوريين الذين أرسوا دعائم المسرح الشعبي والجوال والعرائس قبل عقود.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية