أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وزير الإعلام السوري: نعتمد استراتيجيات متعددة لمكافحة التضليل

قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن بلاده تعتمد "استراتيجيات متعددة الطبقات" لمكافحة التضليل الإعلامي، وأكد على سعي دمشق إلى تعزيز التعاون مع تركيا في قطاعي الإعلام والاتصال.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول على هامش مشاركة الوزير السوري في قمة "ستراتكوم" للاتصال الاستراتيجي 2026، التي نظمتها رئاسة دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية في إسطنبول.

وعقدت القمة يومي 27 و28 مارس/ آذار الجاري بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف الدول، لمناقشة الحرب في الشرق الأوسط، والتساؤلات المطروحة إزاء مستقبل النظام الدولي.

وأشار المصطفى إلى أنه سبق له حضور قمة "ستراتكوم" بصفته صحفيا، ويشارك في نسختها الحالية بصفته وزيرا وممثلا لبلاده لأول مرة.

وأكد أهمية القمة من حيث تركيزها على الاتصال الاستراتيجي، وكيفية تحويل المعلومات ووسائل الإعلام التقليدية إلى أدوات اتصال.

وأوضح أن "ستراتكوم تُعد فعالية مهمة وتتمتع بمكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والعالمي"، لافتا إلى أن "الاتصال الاستراتيجي يُعد عنصرا مهما لتحقيق السلام والاستقرار في العالم".

وأضاف: "كما تعلمون، منطقتنا مليئة بالتوترات، وهذا يتيح نشوء ما يمكن تسميته بحرب السرديات. بطبيعة الحال، يجب أن تمتلك دولنا سرديات قوية ومشروعة يمكن طرحها".

الوزير السوري أشار إلى أن قمة "ستراتكوم" أتاحت أيضا مساحة لتبادل الخبرات المتعلقة بسوريا.

وقال: "اجتمعنا في هذا الحدث للاستماع إلى صناع السياسات والأكاديميين والصحفيين، وتبادل المعارف النظرية والعملية حول كيفية مكافحة المعلومات المضللة والتضليل الإعلامي، فضلا عن كيفية الحفاظ على لغة الحوار والسلام والدبلوماسية".

وتحدث المصطفى أيضا عن آلية التنسيق المزمع إنشاؤها في مجال الاتصال بين تركيا وسوريا، مؤكدا أنه "بعد سقوط النظام (السابق في سوريا)، شهدت العلاقات بين دمشق وأنقرة تطورا في مختلف المجالات. نحن نسعى أيضا إلى تعزيز العلاقات في قطاعي الإعلام والاتصال".

وأوضح أن الطريق الأكثر عملية لتعزيز هذه العلاقات يتمثل في إجراء مناقشات حول مكافحة خطاب الكراهية، وطبيعة التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والحسابات الوهمية، والمعلومات المضللة والتضليل الإعلامي.

ولفت الوزير السوري إلى أن تركيا تمتلك خبرة مهمة في مجال مكافحة التضليل، وهو ما يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لسوريا.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية المتبعة في وزارة الإعلام السورية لمكافحة التضليل، أكد المصطفى أنهم يعتمدون "استراتيجيات متعددة الطبقات" في هذا المجال، دون تقديم تفاصيل محددة عن طبيعة هذه الاستراتيجيات.

وبيّن أنهم بدأوا في إعادة هيكلة قطاع الإعلام على أسس ومبادئ الموضوعية والمهنية، وأنه تم السماح لوسائل الإعلام المستقلة والخاصة، إلى جانب الصحافة الأجنبية، بالعمل داخل سوريا.

شدد على أن وزارته تستفيد في هذه الإجراءات من تجارب الدول المجاورة مثل تركيا.

وأردف: "بفضل وعي المجتمع، سيتم قريبا جدا تحقيق نتائج ملموسة بشأن مخاطر التضليل الإعلامي".

وعقدت قمة "ستراتكوم" للاتصال الاستراتيجي 2026 تحت شعار "الانقطاع في النظام الدولي: الأزمات، والسرديات، والبحث عن النظام"، لمناقشة الانقطاعات التي يشهدها النظام الدولي، وما يترتب عليها من أزمات، ومختلف المقاربات الإقليمية تجاه البحث عن نظام عالمي جديد.

وتعد "ستراتكوم" أول منصة رفيعة المستوى تتناول مستقبل النظام الدولي من منظور الاتصال الاستراتيجي بعد مؤتمر ميونيخ للأمن، كما وفرت نسختها الأخيرة أرضية مهمة لمناقشة الحرب في الشرق الأوسط بشكل شامل على المستوى الدولي.

وكانت النسخة الأولى للقمة عقدت في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2021 في إسطنبول بمشاركة خبراء محليين وأجانب.

الأناضول
(10)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي