أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

القطيفة.. مدينة الينابيع المجففة والمزارع المصادرة: هل ينهي التحرير حقبة "الفرقة الثالثة"؟

رغم تحرير سوريا، لا يزال أهالي مدينة القطيفة في ريف دمشق يصارعون لاستعادة حقوقهم العقارية المنهوبة، وسط نداءات عاجلة للجهات المعنية بضرورة إنهاء "الحالة العسكرية" الجاثمة على أراضيهم منذ عقود، والتي لم تتغير ملامحها حتى بعد التحرير.

ثكنة كبرى بـ 48 موقعاً..
تتحول القطيفة في ذاكرة أهلها وواقعهم إلى ثكنة عسكرية كبرى؛ إذ يطوق المدينة أكثر من 48 موقعاً عسكرياً، ما بين ألوية وسرايا ومقرات قيادة. هذا الانتشار الذي توسع في عهد "بشار الأسد"، لم يكتفِ بالنقاط الاستراتيجية، بل ابتلع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، محولاً إياها من مصدر رزق لآلاف العائلات إلى مناطق محرمة ومراكز نفوذ.



إرث "شفيق فياض".. المظالم باقية والوجوه تتغير
لا يزال شبح اللواء الراحل شفيق فياض، قائد الفرقة المدرعة الثالثة سابقاً، يطارد مزارعي القطيفة عبر "إرث من التجاوزات" التي لم تُصحح مساراتها حتى اليوم، ومن أبرزها:
- عقارات مغتصبة: تحويل أملاك الأهالي الخاصة إلى فيلات ومزارع زيتون ومنشآت عسكرية لا تزال قائمة ومستغلة بعيداً عن أصحابها الشرعيين.
- تدمير البيئة الزراعية: تجفيف الينابيع المحلية نتيجة التوسع العسكري الجائر، ما أجبر المزارعين على ري محاصيلهم بمياه الصرف الصحي الناتجة عن المساكن العسكرية في مشهد يختصر حجم المأساة.

التحرير ورهان العدالة الغائبة
يؤكد أهالي وممثلو المدينة أن تحرير المنطقة من النظام لم ينهِ معاناتهم العقارية؛ حيث بقيت تلك المناطق "عسكرية" بامتياز، وظلت الأراضي حبيسة القرارات التي سلبتها قسراً.

ويرى السكان أنه لايد من فك الارتباط بين المؤسسة العسكرية والأملاك المدنية، وإعادة الحقوق لأصحابها الذين دفعوا ثمن الصمود من أرزاقهم وأرضهم. 

زمان الوصل
(365)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي