أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قائد "أسود الوادي" المتهم بجرائم حرب وخطف أطفال يستقر في كندا

اليازجي

بينما تظل صرخات أمهات المفقودين في قلعة الحصن وتلكلخ معلقة في فضاء الانتظار، كشفت خيوط تحقيق استقصائي لموقع الجمهورية، عن استقرار بشر اليازجي، قائد ما يعرف بكتيبة "أسود الوادي"، في الأراضي الكندية. 

اليازجي، الذي ارتبط اسمه بملفات اختفاء قسري مروعة، يواجه اليوم استحقاقات العدالة العابرة للحدود بعد سنوات من التواري خلف ستار اللجوء.

المواجهة الهاتفية: اعتراف بالقيادة وتنصل من الجريمة
في اختراق لافت لجدار الصمت، نجح فريق التحقيق في إجراء مكالمة هاتفية مع اليازجي استمرت لأكثر من ساعة. خلال الحديث، لم يتردد اليازجي في إبداء "فخره" بقيادة تنظيم مسلح يضم نحو 700 عنصر، لكنه سرعان ما لجأ إلى استراتيجية الإنكار عند مواجهته بمصير النساء والأطفال الذين نُقلوا قسراً من "فندق الخضر".

وعلى الرغم من محاولته رمي الكرة في ملعب "الجهات الأمنية" آنذاك، إلا أن ارتباكه تجلى في رسالة نصية لاحقة أرسلها عقب المكالمة، يطالب فيها بعدم نشر تفاصيل الحديث؛ في محاولة يائسة لفرض الصمت على ملف لا يزال ينبض بالألم.

كندا.. هل تتحول إلى ساحة للملاحقة القانونية؟
إن وجود اليازجي على الأراضي الكندية يضعه تحت مجهر "قانون الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب" الكندي. وتفيد المصادر الحقوقية أن السلطات الكندية (عبر وحدة جرائم الحرب في RCMP) تمتلك تفويضاً بملاحقة الأفراد المقيمين على أراضيها والمتورطين في انتهاكات دولية، خاصة إذا ثبت تقديم معلومات مضللة أثناء إجراءات اللجوء حول النشاط العسكري السابق.

سجلات محروقة وحقائق لا تموت
تتصادم جهود التوثيق بمحاولات طمس الأدلة، حيث أكدت تقارير أن سجلات الأمن العسكري والسياسي في تلكلخ وُجدت محروقة بالكامل. هذا الإحراق المتعمد للسجلات الرسمية كان يهدف لإعدام أي أثر لأسماء مثل الطفلة نورا قندقجي ووالدتها، اللتين اختفيتا عقب ترحيلهما القسري.

إلا أن بقاء اليازجي حياً في الذاكرة السورية، وتحديد مكانه في كندا، يعيد فتح الباب أمام المنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان لتحويل هذا الملف من "حلقة غامضة" إلى قضية جنائية مكتملة الأركان أمام القضاء الكندي، لضمان ألا يتحول الملاذ البعيد إلى حصانة من الحساب.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي