أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"يا أنا يا هي 2": كوميديا تبحث عن الضحك ولا تجده

لا يبدو أن مسلسل يا أنا يا هي 2 يمتلك جذوراً كوميدية حقيقية، إذ يقدم صورة عن عالم الكوميديا دون أن ينجح فعلياً في إضحاك الجمهور. العمل الذي تتصدر بطولته الممثلة أمل عرفة يطرح نفسه ككوميديا، لكنه في كثير من مشاهده يبدو بعيداً عن روح الفكاهة والمفاجأة.

تعود عرفة في هذا الجزء لتكريس حضورها كنجمة العمل المطلقة من خلال شخصية "ناديا"، حيث تدور الأحداث في أجواء عالم الكوميديا الارتجالية، ضمن فضاء يبدو أقرب إلى استعراض درامي منه إلى تجربة كوميدية حقيقية. ورغم محاولة العمل الغوص في كواليس الفن الكوميدي، إلا أن السرد يفتقر إلى الحيوية التي تجعل هذا العالم نابضاً بالحياة.

كاميرا المخرج فادي وفائي تحاول استكشاف عالم الفن مجدداً، لكن الحلقات تبدو مثقلة بالحوارات الباهتة والمواقف غير الموفقة، ما يجعل حضور النجوم على الشاشة فاقداً للتأثير المتوقع. وبذلك يتحول العمل إلى تجربة تبدو أقرب إلى استعراض شكلي لعالم الكوميديا بدلاً من أن تكون رحلة حقيقية في عمقه.

يقترب المسلسل أحياناً من أسلوب الـ"ستاند آب كوميدي"، لكنه لا ينجح في توظيفه بشكل فعّال. فالنكات قليلة، واللحظات الكوميدية المتماسكة نادرة، فيما تتكرر العبارات اللاذعة دون أن تخلق التأثير المطلوب لدى المشاهد.

إلى جانب عرفة، تشارك الممثلة الأردنية أمل الدباس بدور "سوزان"، لتشكلا ثنائياً درامياً يفترض أن يحمل العمل، إلا أن الكيمياء بين الشخصيتين تبدو محدودة، ما ينعكس على إيقاع الحلقات ويجعلها أقرب إلى محاولات كوميدية متقطعة.

في النهاية، يحاول "يا أنا يا هي 2" طرح أسئلة حول معنى الكوميديا وكيف يمكن للفنان أن يضحك الناس انطلاقاً من تجاربه الشخصية، لكن العمل لا يقدم إجابات مقنعة، ويظل أقرب إلى كوميديا تبحث عن ضحكتها الضائعة.

أحمد صلال - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي