أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جرحي يسع الأرض ... محمد رحو

حدثيني
يا قطرة من فيض جنوني
هل تراني أجرمت
بحق الزمن المأفون
حينما ارتأيت
تسريح طيور حنيني
للتحليق في سماء حرة
ديدني وميض فكرة
تسكن حضن الأعالي!
و أنا ما دونت
بدفتري المنذور للمدى
سوى حلمي الجنيني
بانفتاح عيون الأرض
على مشهد يمحو السدى
بعد أن يدحو
تعاليم النبي الدجال!
فلماذا يجرعون طفلة نبضي
حامض الإفك
ولماذا يطعمون صنو يقيني
فائض الشك
حدثيني
ياامرأة من شرودي الحزين
لماذا تهضمين الإقامة
بمجلس ينز لغة الخشب!
لماذا ترفضين التحديق
بمرآة جبيني
ناطقة بحقيقة من لهب
تلسع روح الجلاد
مهما هربوه من قفص الاعتراف
بما فاض من فظاظته الفادحة!
ولماذا يا نبضتي الجارحة
يحتويك سعار الغضب
كلما جئتك محفوفا
بمواويل قلبي الناضحة
بهموم تنهش صدر البلاد
ألأني العارف بخبايا الوقت
أم لأني الناسف طقوس التقية! ؟
هل ترى تعبت
عبر غفوة وسيمة ضيعت
خيط الشعاع النحيل/
بوصلة الأعماق البهية! ؟
***
عفوا !
صديقتي الطيبة الجميلة
إن صعقتك برفض (الهدية)
أنا المثمن لأحاسيسك النبيلة
أعتذر عن قبول الهدية
لما وجهها الاستعراضي انكشف :
مجرد باقة من أعراف
تضمر انحيازها الغبي
لضفة الأكاذيب الصقيلة!
***
آسف سيدتي
لم تنتبهي قليلا
كي تدركي أني مجنون قضية
يلاحقها الجناة بزيف التهم!
لم تستقرئي تيمة جرحي
كي تغوصي لقعر آلامي الخفية
لم تنزفي نزر جهد
كي تفهميني
لم تفقهي أبعاد رؤاي
كي تصعدي مدارج بوحي:
جرحي يسع الأرض
ملء مخاضها ليلها يسهر
حتى فجر التكوين
الأرض التي لا تزهر
إلا بفيض الجنون!

(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي