أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عصابة "الهجري" وهيبة الدولة: فخ التفاوض مع القتل

جهاد الغوطاني -رئيس ما يسمى بالحرس الوطني لدى (حركة الهجري)- مجرم وقاتل خلال الثورة، وكان أداة دموية بيد ماهر الأسد في الفرقة الرابعة. هذا المجرم هو من قاد التفاوض بين ميليشيا الهجري والدولة السورية لتبادل الأسرى والمخطوفين.

أنا هنا لا أفتح ملف السويداء وما حدث، ولن أبحث في من المجرم ومن الضحية؛ إنما أسأل عن دولةٍ في مواجهة عصابة انفصالية. أسأل عن ردود الأفعال وعقابيل التبادل، واستمرار عصابة الهجري في الغي والإساءة، واعتبار ما حصل انتصاراً وتكريساً للانفصال.

أسأل عن أثر هذه "الخدوش" في هيبة الدولة؛ لأني موقنٌ أن القياس على (قسد) خطأ، ومن يقيس عليهما -على الأرجح- لا يعرف بنية أهل السويداء مجتمعياً، وذهنياً، وتاريخياً، وروحياً.

لا أشك، كنتُ ولم أزل وسأبقى ضد القتل وتمزيق البلد، وساعياً لوحدة الشعب وتوحيد الأرض، ولكن.. لا أعتقد أن الذي يجري سيصب في هذا الهدف، ولا أعتقد أن البراغماتية تنفع في القضايا والملفات كافة. 

وكما شبّه "حازم"، فإن التسويات المالية مع تجار الأزمة، والعسكرية مع القاتلين، والتفاوض مع الانفصاليين، ستنخر في عمق الدولة وتطمر جمر الانفجار بطبقة رماد رقيقة.

الدول لا تفاوض المجرمين، بل تصدر أحكاماً وعقوبات لتحقق العدل ضمن العدالة الاجتماعية. قلتُ وأكرر: القياس على (قسد) غير صحيح، هذا إن فرضنا أن ملفها قد أغلقته المفاوضات فعلاً.

ملاحظة: ننقد لنكون في "دولة" لا لنهدم الدولة كما يروّج المرجفون الكاذبون.. ننقد لأننا في وقتٍ يسمح باستئصال الخطأ والفساد وأربابهما، وننقد لأننا نحب سوريا كوطن، ولا نراها "كعكة" ننتظر منها قضمة كما اتهمونا.

استعادة الثقة، والشفافية، والتوجه للداخل؛ ثلاثية عاجلة بالتوازي مع تكريس مفهوم الدولة وعدم تضخيم الانفصاليين أو "المطبلين"، فكلاهما هدرٌ دون عائد لهيبة الدولة ومصداقية السلطة.
اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

عدنان عبد الرزاق - زمان الوصل
(575)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي