بوصفي أبًا لثلاث طالبات؛ إحداهن في المرحلة الثانوية، وأخرى في الصف التاسع، وثالثة في المرحلة الابتدائية، أعيش يوميًا حالة قلق حقيقي بسبب عدم استقرار الدوام المدرسي منذ بدء إضراب المعلمين.
اضطررتُ إلى تسجيل ابنتي في المرحلة الثانوية بدورات مدفوعة، ليس ترفًا، بل خوفًا على مستقبلها الدراسي. لكن ماذا عن ابنتي في الصف التاسع، التي تستعد لامتحان مصيري، وهي لم تتلقَّ دروسًا كافية داخل المدرسة؟ وكيف يمكن لطالبة في المرحلة الابتدائية أن تبني أساسها التعليمي وسط هذا الاضطراب؟
لا شك أن للمعلمين مطالب محقة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وأن تحسين أوضاعهم ضرورة لضمان جودة التعليم. لكن استمرار التعطيل يضع الطلاب في مواجهة مباشرة مع خسارة تعليمية يصعب تعويضها، ويزيد الأعباء على الأهالي الذين باتوا يلجؤون إلى الدروس الخاصة رغم ضيق الحال.
المطلوب اليوم ليس تحميل طرف واحد المسؤولية، بل البحث عن حلول عاجلة ومتوازنة تحفظ حقوق المعلم وتصون حق الطالب في تعليم مستقر وعادل. فاستمرار الإضراب دون أفق واضح للحل يهدد عامًا دراسيًا كاملًا، ويزرع الإحباط في نفوس الطلاب والأهالي على حد سواء.
أبناؤنا ليسوا طرفًا في أي نزاع، ومستقبلهم لا يحتمل الانتظار. إن إنقاذ العملية التعليمية بات ضرورة وطنية وأخلاقية، تتطلب تحركًا سريعًا يضع مصلحة الطالب فوق كل اعتبار مع مراعاة حق المعلم .
جمعة علي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية