يواجه مئات السوريين في محافظة حمص وغيرها، معضلة قانونية وإدارية أدت إلى تجميد ممتلكاتهم العقارية والمنقولة، نتيجة خلل في التنسيق بين وزارتي المالية والداخلية حول قوائم الحجز الاحتياطي، مما أثار موجة من الاستياء الشعبي جراء "تشابه الأسماء".
وقالت مصادر محلية وسكان لـ"زمان الوصل" إن وزارة المالية أصدرت مؤخراً قوائم تضم مئات الأسماء لمواطنين تقرر الحجز على أملاكهم بتهم تتعلق بدعم النظام البائد، إلا أن هذه القوائم أُرسلت بالاسم الثنائي أو الثلاثي فقط، دون إدراج الرقم الوطني أو اسم الأم أو المواليد.
أدى غياب المعلومات التفصيلية، وعلى رأسها الرقم الوطني، إلى وقوع مئات المواطنين ضحية لتشابه الأسماء. وفي بلد تعتمد كنياته على عائلات كبرى وممتدة، وجد أشخاص لا صلة لهم بالقضايا أنفسهم محرومين من التصرف بأملاكهم.

وقال أحد المتضررين في مدينة حمص: "توجهت لبيع قطعة أرض أملكها، لأفاجأ بوجود حجز احتياطي على اسمي. تبين لاحقاً أن المقصود شخص آخر يحمل ذات الاسم الثلاثي، لكن النظام الورقي في المالية لا يفرق بيننا".
وعند مراجعة مديرية مالية حمص، أفاد مسؤولون هناك للأهالي بأن الدائرة خاطبت وزارة الداخلية (مديرية الشؤون المدنية) لتزويدها بالبيانات الكاملة والأرقام الوطنية لتحديد الهويات بدقة، إلا أن تلك المراسلات لم تلقَ رداً حتى الآن، مما أبقى الملفات معلقة.
ويقول قانونيون إن هذا التخبط البيروقراطي يعطل الدورة الاقتصادية في المحافظة التي تعاني أصلاً من تبعات الحرب.
"إن إلقاء الحجز بناءً على الاسم الثنائي أو الثلاثي فقط هو إجراء يفتقر للدقة القانونية، ويحول الحقوق الملكية إلى رهينة لبطء المراسلات بين الوزارات" -- محامي سوري من حمص.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية