أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع لـ"زمان الوصل": "التسويات اقتصادية فقط ولا تعفي من الجرائم الجنائية"

السويدان

كشف باسل السويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، عن آليات عمل اللجنة والمعايير المتبعة في التحقيق مع الشخصيات البارزة التي تحوم حولها شبهات فساد أو تورط في أعمال مشبوهة إبان حقبة نظام الأسد، مؤكداً أن عمل اللجنة يسير وفق أطر قانونية ونظام داخلي محدد.

مأسسة العمل ومعايير التحقيق
أوضح السويدان لـ "زمان الوصل"، أن اللجنة تعتمد مبدأ الدراسة والتحقيق الشامل فور ورود معلومات أو شكوك حول أي شخصية، حيث يتم جمع الأدلة والوثائق بدقة. وتخضع هذه الشخصيات لتقييم دقيق بناءً على:
- المكاتب والمناصب التي شغلوها.
- مدى ضلوعهم ومشاركتهم في استغلال أموال الشعب السوري.
- حجم الاستفادة غير المشروعة التي حققوها.

وأشار رئيس اللجنة إلى وجود "نظام نقاط" محكم؛ حيث وُضعت معايير وبنود محددة يمنح الشخص على أساسها نقاطاً عن كل بند، وبناءً على المجموع النهائي للنقاط، يتم تحديد نوع التسوية مع الحكومة.

الصندوق السيادي والمحاسبة الجنائية
وحول مصير الأصول والأموال المستردة، أكد السويدان أنها تذهب مباشرة إلى "الصندوق السيادي السوري" الذي يتبع صندوق التنمية السوري. كما شدد على النقاط الجوهرية التالية فيما يخص "التسويات":
- الإعفاء المالي: التسوية ذات طابع اقتصادي بحت، وتعفي صاحبها من دفع مطالبات مالية مستقبلية للدولة.
- لا حصانة من الجرائم: أكد السويدان أن هذه التسوية لا تعفي صاحبها من القضايا الجنائية أو الملاحقة القضائية، ولا تمنحه حصانة من المحاسبة عن أي جرائم ارتكبت بحق الشعب السوري في عهد النظام البائد.

معلومات لا بد منها
أكد سويدان أن لجنة مكافحة الكسب غير المشروع هي لجنة طارئة لمعالجة الإرث الكبير للفساد في مرحلة النظام البائد، وهو ما يتطلب المرونة والسرعة في إنجاز المهمة منعاً لتهريب الأموال؛ خاصة أن مؤسسات الدولة في مرحلة ما بعد التحرير غير قادرة على إنجاز هذه المهمة بالسرعة المطلوبة، نظراً لوجود الكثير من موظفي النظام الفاسدين الذين لهم ارتباطات بهذه الشخصيات.

ويقتصر دور اللجنة على الملفات المتعلقة بالكسب غير المشروع حتى تاريخ سقوط النظام، وأوضح: "نحن في المراحل الأخيرة لإنهاء هذه الملفات وإحالتها للقضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة". أما ملفات الكسب غير المشروع بعد التحرير، فستكون من مهام جهات أخرى كـ "هيئة الرقابة والتفتيش" و"الجهاز المركزي للرقابة المالية" بعد إعادة هيكلتهما وتنقيتهما من الموظفين الفاسدين.

توضيح حول "تعدّد المناصب" والسيرة المهنية
وفي سياق منفصل، أوضح السويدان أن تعدد المناصب التي شغلها سابقاً كان إجراءً "مؤقتاً" تقتضيه مصلحة العمل، وتحديداً في "شركة اكتفاء" التي أدارها لسنوات، وذلك لحين إعادة هيكلة الشركة وتأهيل الكوادر.

أما عن توليه منصب معاون وزير الزراعة سابقاً، فقد أشار إلى أن الهدف كان تقديم الدعم الفني للوزارة، مستنداً إلى خلفيته الأكاديمية كخريج لكلية الزراعة وحاصل على درجة الماجستير، مشيراً إلى أنه كان بصدد التحضير لرسالة الدكتوراه في اختصاصه لولا اندلاع الثورة السورية التي غيرت المسارات المهنية للكثير من الكفاءات الوطنية.

فيما يخص لجنة الاستيراد والتصدير، أوضح أنه يمثل وزارة الزراعة فيها، ولا يُعتبر ذلك منصباً منفصلاً، بل كغيرها من اللجان التي تُشكل للتنسيق بين الوزارات في الأمور المشتركة.

زمان الوصل
(448)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي