أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تزوير سبب الوفاة.. قصة من القابون إلى مشفى تشرين

لم يكن الطريق إلى تثبيت وفاة زوجها محمد محفوظ زهير؛ مجرد إجراءات روتينية. فالقصة تكشف آلية تزوير منظمة، تحولت إلى سياسة لإخفاء الحقيقة وتضييع المسؤولية في زمن الأسد.

تقول السيدة من القابون إن زوجها اعتُقل عام 2016، وبعد فترة أُبلغت بوفاته، فجرى تحويلها إلى مشفى تشرين العسكري. هناك، واجهت العبارة الصادمة: "بدك توفي زوجك إنت بالأول، نحن ما دخلنا".

من المشفى، تابعت إجراءات معقدة: سجلت الوفاة في دائرة النفوس بشارع الثورة، لكن الموظف رفض ختم دفتر العائلة قبل أن تحصل على "ضبط شرطة" من قسم برزة. في القسم، كُتب الضبط من دون أن يسألها أحد، وبطريقة جاهزة مسبقاً، يثبت أن زوجها أُسعف إلى مشفى تشرين وتوفي نتيجة "توقف القلب".

عادت بالضبط إلى النفوس، فخُتم الدفتر أخيراً، لكن بشرط أن توقع بأنها المسؤولة عن وثائق الوفاة، فيما بقيت هويتها محتجزة لديهم كأداة ضغط.

القصة لم تكن حالة فردية. بل جزء من مشهد واسع، حيث أُجبرت عشرات العائلات على قبول روايات رسمية مزورة حول أسباب وفاة أبنائها داخل السجون أو بعد التعذيب، عبر مسار قانوني شكلي يحوّل الجريمة إلى ورقة "وفاة طبيعية".

يقود كل هذا العميد الطبيب إسماعيل كيوان.



زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي