أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انطلاق مشروع تأهيل قناتي الحسنة والشبرونية في تلكلخ.. خطوة لتعزيز الأمن المائي والزراعي في ريف حمص

باشرت الهيئة العامة للموارد المائية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تنفيذ مشروع إعادة تأهيل قناتي الحسنة والشبرونية في منطقة تلكلخ بريف حمص، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية للري وتعزيز صمود المجتمعات الزراعية في المنطقة.

ويتوقع أن ينعكس المشروع الذي يخدم نحو 700 هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة مباشرة على حياة ما يقارب 1300 أسرة تعتمد بشكل أساسي على شبكات الري لتأمين احتياجاتها المائية، في منطقة تُعد الزراعة فيها ركيزة اقتصادية واجتماعية رئيسية.

وتشمل أعمال التأهيل صيانة القنوات، ومعالجة الأضرار الفنية، والحد من فاقد المياه الناتج عن التسرب أو التصدعات، بما يضمن إيصال المياه إلى الحقول بكفاءة أعلى، ويُسهم في ترشيد استخدامها في ظل تحديات مائية متزايدة.

تحديات المياه في ظل التغيرات المناخية
ويأتي هذا المشروع في سياق أوسع من الجهود الرامية إلى تحسين إدارة الموارد المائية، خاصة مع تزايد الضغوط الناجمة عن التغيرات المناخية، وتذبذب الهطولات المطرية، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي. وتشير تقديرات منظمات دولية إلى أن كفاءة شبكات الري التقليدية في بعض المناطق تتأثر بعوامل التقادم الفني وضعف الصيانة، ما يؤدي إلى ضياعات كبيرة في المياه.

من هنا، يُعد الاستثمار في تأهيل البنى التحتية القائمة أكثر جدوى على المدى القصير والمتوسط، مقارنة بإنشاء مشاريع جديدة تتطلب تمويلاً أكبر وفترات تنفيذ أطول.

أثر اقتصادي مباشر
ووفق مراقبين من المتوقع أن يسهم المشروع في "رفع كفاءة إدارة الموارد المائية محلياً" و"زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية" و"تحسين جودة المحاصيل واستقرارها".

كما يسهم المشروع في تعزيز استدامة القطاع الزراعي في ريف حمص.

ويرى مختصون في الشأن الزراعي أن تقليص فاقد المياه لا ينعكس فقط على وفرة الري، بل يخفف أيضاً من كلف الضخ والطاقة، ما يحقق وفراً اقتصادياً إضافياً للمزارعين.

شراكة تنموية لتعزيز الصمود
ويشكل التعاون بين الجهات الوطنية والمنظمات الدولية نموذجاً للتدخلات التنموية ذات الأثر المباشر، حيث تركز هذه المشاريع على دعم المجتمعات المحلية في مواقعها، وتمكينها من مواصلة الإنتاج رغم التحديات الاقتصادية والمناخية.

ويأمل مزارعو تلكلخ أن يشكل المشروع نقطة انطلاق لمبادرات إضافية تشمل تحديث أساليب الري، والتوسع في استخدام التقنيات الموفرة للمياه، بما يرسخ مفهوماً أكثر استدامة لإدارة الموارد الطبيعية في المنطقة.

زمان الوصل
(1226)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي