أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سوريا ما بعد الأسد: "دبلوماسي أنكر الكيماوي" على رأس بعثة باريس يثير غضب الجالية

فلوح

يواجه المسار الدبلوماسي للحكومة السورية في فرنسا موجة من الانتقادات الحادة، عقب تصدير لؤي فلوح قائماً بالأعمال في باريس. 

ويأتي هذا الاستياء لكون فلوح أحد الوجوه البارزة التي مثلت نظام بشار الأسد لسنوات طويلة، وعرف بدفاعه المستميت عن رواية النظام في المحافل الدولية.

إرث "الأسد" في مقر "الثورة"
بينما لا يزال مبنى السفارة السورية القديم في الدائرة السابعة بباريس مغلقاً منذ عام 2012، تمارس البعثة السورية نشاطها حالياً من "المركز الثقافي العربي السوري". 

ورغم رفع علم الثورة السورية ذو النجوم الثلاثة على المدخل، إلا أن هوية الشخص المكلف بإدارة الشؤون القنصلية والدبلوماسية أعادت للأذهان حقبة النظام الساقط.

يجلس لؤي فلوح (61 عاماً) اليوم كقائم بالأعمال، وهو الذي شغل منصب مندوب سوريا لدى "اليونسكو" حتى مطلع عام 2025، ويُصنف كأحد المقربين من دوائر القرار في عهد الأسد، حيث ظهر في صور رسمية مع "رئيس النظام المخلوع" قبيل سقوط دمشق في ديسمبر 2024.

سجل من "الدعاية" والإنكار
تستند حالة الغضب لدى الجالية السورية إلى السجل الدبلوماسي لفلوح، الذي قضى سنوات في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك (2007-2013) تحت قيادة بشار الجعفري. ويتذكر السوريون مرافعاته الشهيرة التي نفى فيها استخدام النظام للأسلحة الكيميائية في الغوطة ودوما، واصفاً جرائم الحرب بأنها "محاربة للإرهاب"، ومتهماً القوى الغربية والتركية بزعزعة استقرار البلاد.

من الجانب الفرنسي، أكدت مصادر دبلوماسية أن التعامل مع فلوح يتم بصفته "قائماً بالأعمال" وليس سفيراً بكامل الصلاحيات، حيث لم تستأنف باريس علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع دمشق بعد. وبينما تُفتح قنوات التواصل لأغراض إدارية وبروتوكولية، لا تزال السفارة الفرنسية تدير شؤونها السورية من بيروت، مع زيارات دورية لدمشق لتقييم وضع مبنى السفارة الذي يحتاج لترميمات واسعة.

يبقى تعيين فلوح اختباراً حقيقياً لمدى قدرة السلطة السورية على التوفيق بين حاجتها للخبرات الإدارية وبين طموحات الشارع السوري في "تطهير" مؤسسات الدولة من رموز الحقبة الماضية.

أحمد صلال - زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي