في خطوة تعكس استمرار استخدام المتهمين بجرائم حرب للقوانين السورية لملاحقة المعارضين السابقين، تمكن "ميشيل بركات عازار"، نائب رئيس ميليشيا "الدفاع الوطني" في منطقة القصاع بدمشق، سابقاً والمتهم بارتكاب انتهاكات واسعة، من الحصول على حكم قضائي ثانٍ من نفس القاضي ضد المعارض السوري السابق المقيم في الخارج منذ 11 عاماً، "نقولا خبازة"، نهاية الشهر الماضي.
تفاصيل الحكم القضائي
أصدر القاضي "وئام خطيب" في محكمة بداية الجزاء الأولى بريف دمشق، حكماً غيابياً في القضية رقم (326) لعام 2026، يقضي بإدانة خبازة بعدة تهم شملت "القدح والذم الإلكتروني العلني" و"التهديد بإنزال ضرر غير محق عبر الشبكة"، استناداً إلى قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية رقم 20 لعام 2022.
وتضمن منطوق الحكم العقوبات التالية:
- الحبس: لمدة شهر وغرامة 3 ملايين ليرة سورية عن جرم الذم الإلكتروني.
- الحبس: لمدة 10 أيام وغرامة 200 ألف ليرة سورية عن جرم القدح الإلكتروني.
- التعويض المدني: إلزام خبازة بدفع مبلغ 40 ألف ليرة سورية لـ "ميشيل عازار" كتعويض عن "العطل والضرر".

خلفية القضية: توثيق انتهاكات "عصابة الحوت"
تعود أسباب الدعوى إلى نشاط نقولا خبازة على منصة "فيسبوك"، حيث نشر سلسلة تدوينات وثق فيها ما وصفها بجرائم "عصابة الحوت" التي يقودها أشقاء المدعي (ميشيل عازار) في مناطق القصاع وجوبر.
ووفقاً لما ورد في حيثيات الوثيقة، اعتبرت المحكمة أن منشورات خبازة التي وصفت المدعي بـ "الشبيح" واتهمت أشقاءه بالفساد تحت غطاء أمني، تشكل جريمة إلكترونية، معتمدة في إثباتها على تقرير "إدارة المباحث الجنائية" الذي ربط الحساب الإلكتروني بشخص خبازة!
دلالات الحكم
يأتي هذا الحكم ليؤكد استغلال شخصيات داعمة للنظام للمنظومة القضائية السورية لتصفية الحسابات مع الأصوات الثورية، حيث يعد هذا هو الحكم الثاني الذي يصدره نفس القاضي لصالح عازار ضد الشخص نفسه، مما يثير تساؤلات حول دور وزارة العدل وقانونية هذه الدعاوى! ولماذا لا يزال عازار طليقاً حتى الآن.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية