أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مراهقة إدارية تعصف بحقوق العاملين في مؤسسة النفط

لماذا لم تدفع رواتب الموظفين حتى اليوم

تعجز الشركة السورية للبترول عن إيجاد حل لمشكلة تحويل رواتب المؤسسة العامة للنفط والشركات التابعة لها، وهذا لم يكن يحدث سابقاً بهذا الشكل المتكرر؛ وإلى اليوم، وقد تجاوزنا نصف الشهر، لم تُحوَّل الرواتب للموظفين؟

فهل الإدارة الجديدة هي من تسببت بهذه المشاكل الوليدة؟ وهل إسناد الأمر إلى غير أهله هو السبب؟

يبدو أننا نعيش مرحلة مراهقة إدارية لم نصل بعد إلى النضج المطلوب. فعندما تأتي بأناسٍ لتمنَّ عليهم وتعينهم في مناصب لا يستحقونها، تكون النتيجة الطبيعية هكذا.

هذا الكلام برسم رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، المهندس عامر العلي، الذي قام بزيارتين مؤخراً والتقى مع وزير الطاقة، محمد البشير، ولكن لم يحدثه عن تعيين أناس لا يمتلكون شهادات جامعية بمناصب كانت تحتاج لشهادة جامعية وتحتاج سلماً وظيفياً وخبرة قبل أن يتم تعيينهم بها، وبرسم يوسف قبلاوي المدير التنفيذي الذي يحدثك بشيءٍ بالإنجليزي وشيءٍ بالعربي ويحدثك عن القمر والمريخ وقصص من عوالم لم يصل إليها مستوى تفكيرنا بعد، وبرسم وزير الطاقة الذي يحدثك بعدم حصول أزمات ويعتبر ذلك إنجازاً، وهو أمر طبيعي بأي بلد لا يعاني من عقوبات، وهذه أبسط مشكلة وتتكرر شهرياً.

ما يزيد الطين بلة أن الموظف العادي في هذه المؤسسة يعاني من تأخر راتبه، بينما تخصص مكافآت استثنائية وخبراء بعقود مبالغ فيها، وكأن الأولويات معكوسة. فحديث الاستثمارات والعقود الضخمة مع الشركات العالمية يبقى مجرد كلام ما دام العاملون في القطاع لا يتقاضون رواتبهم في موعدها.

إذا كان قطاع النفط يعاني من إرث ثقيل، فالمعالجة لا تكون بالشعارات الإعلامية، بل بضمان حقوق العاملين أولاً. تكرار الأزمة شهرياً دليل على أن من يدير السفينة ليس على قدر المسؤولية، وأن المراهقة الإدارية تطول أكثر من اللازم.

زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي