أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استجابة فورية في الرابعة فجراً.. هل ولدت ثقافة إدارية جديدة في أروقة الحكومة؟

في واقعة غير مألوفة في أروقة العمل الحكومي، لم يدر بخلد المحرر المناوب في "زمان الوصل" أن استفساراته الصحفية ستجد صدى عند الساعة الرابعة فجراً. فبعد أقل من نصف ساعة على نشر مادة تسلط الضوء على "تعدد المناصب" التي يشغلها رئيس هيئة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل سويدان، جاء الرد مباشراً وسريعاً.. مع توضيح دور عمله للجمهور.

بعد يومين علمت "زمان الوصل" من مصادر خاصة أن سويدان اتخذ خطوة لافتة بتقديم استقالته من عدة مواقع قيادية في يوم واحد، شملت:
- الصندوق السيادي لقطاع الزراعة.
- إدارة شركة "اكتفاء".
- عضوية لجنة الاستيراد والتصدير.

تأتي هذه الخطوة استجابةً لرؤية مهنية تهدف إلى إنهاء حالة "تضارب المصالح" وتكريس الجهد لمسار وظيفي محدد يضمن النزاهة والشفافية.

المصلحة العامة فوق "الوجاهة"
تشير المعلومات المتاحة إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة لدى سويدان بأن طبيعة المهام الحساسة التي يتولاها في هيئة مكافحة الكسب تتطلب تفرغاً تاماً وعزلة عن مراكز القرار التجاري والزراعي. وبدلاً من التمسك بامتيازات "تعدد الكراسي"، اختار الرجل تعزيز الثقة في الهيئات الرقابية عبر إعلاء معيار التخصص.

خلاصة المشهد
أن تختار التخلي عن مناصب في قطاعات سيادية وحيوية طواعية، هو رسالة مؤسساتية مفادها أن "الفاعلية" أهم من "المسمى الوظيفي"، وأن الرقابة الحقيقية تبدأ من ترتيب البيت الداخلي للمراقب نفسه.

باختصار، زمن التطبيل للمسؤول انتهى منذ سقوط الأسد، والمسؤول الحقيقي هو الذي يعلي المصلحة العامة على الخاصة ولو كثر المطبلون له.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي