أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بسبب "جرم ترك العمل" عام 2014.. أكاديمي ثوري يصطدم بمخلفات قوانين الأسد على الحدود

كشف الدكتور "عماد كنعان"، أحد الأكاديميين السوريين الذين انحازوا للثورة السورية مبكراً، عن تفاصيل "مؤلمة" واجهته أثناء عودته إلى أرض الوطن بعد سقوط النظام السوري، حيث وجد نفسه ملاحقاً بقوانين صاغتها الأجهزة الأمنية والبعثية تحت مسمى "جرم ترك العمل".

ملاحقة قضائية من "النظام البائد"
وفي منشور له تحت وسم #استقالتي_من_جامعة_دمشق، أوضح كنعان أنه فوجئ عند الحدود بإشعار رسمي يمنعه من المغادرة، استناداً إلى دعوى قضائية رفعها النظام السابق ضده منذ عام 2014، وذلك بسبب تركه لعمله في كلية التربية بجامعة دمشق والتحاقه بصفوف الثورة.

وروى كنعان تفاصيل الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي اضطر لخوضها في أروقة الجامعة والدوائر الحكومية، مشيراً إلى أنه أُجبر على دفع غرامات مالية باهظة وإتمام "براءات ذمة" متشعبة لتسوية وضعه القانوني، حيث استقال في النهاية، واصفاً تلك الإجراءات بأنها محاكمة للثوار بجرائم صاغها "نظام مجرم".



بين مكاتب الجامعة ومزارع داريا
واستذكر الدكتور كنعان، خلال رحلته بين المكاتب الإدارية، محطات مضيئة من تاريخه الثوري، لا سيما في مدينة داريا (معقل الثورة السورية)، حيث كان عضواً مؤسساً في مجالسها المحلية مع نخبة من الأكاديميين. وقارن كنعان بين تلك "الصفحات المضيئة" وبين توصيف "الجريمة" الذي وسمه به النظام، مؤكداً أن هذه التهمة هي "وسام على صدره".

 "نحن أمام امتحان عظيم يتطلب صبراً ووحدة صف؛ فالأعداء كُثر متخفون بيننا، والمتربصون بنا الدوائر أكثر." — د. عماد كنعان

رسالة إلى "الفلول"
ولم يخلُ حديث كنعان من توجيه رسالة حادة إلى من وصفهم بـ "الفلول الإداريين" الذين ما زالوا في مواقعهم وينظرون للثوار بشماتة، قائلاً: "لن تستطيع قوة في الأرض نزع وصمة العار من تاريخكم المشين؛ يوم كنتم شهود زور على مذبحة شعبكم، ومن لم يحضر قيامة شعبه فهو خائن".

وأكد كنعان في ختام حديثه أن هذه "الصغائر" لن تثني السوريين عن دعم مشروع الدولة الجديدة، القائمة على العدالة والقانون، رغم صعوبة الطريق وطول المسافة نحو الاستقرار.

زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (532)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي