أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قاسيون ملجأ الصالحين ورمز للمعتكفين... الجبل يتغير ملامحه ونحن نتساءل

قاسيون جزء من ذاكرة كل دمشقي وكل سوري - جيتي

منذ أن كنا أطفالاً، وقاسيون هو ذلك الأب الحنون الذي يطل على دمشق. كان وجه المدينة الذي نعرفه جميعاً، والمتنفس الذي لا يسأل من يأتي إليه: غنياً أم فقيراً، كبيراً أم صغيراً.

اليوم، ونحن نرى الأعمال تجري على سفح الجبل، تتولد عندنا أسئلة كثيرة. أسئلة بسيطة ومشروعة، نتمنى أن نجد لها إجابات واضحة.
ماذا يحدث هناك؟

في منطقة الربوة، تتواصل الأعمال بشكل لافت. جرافات وآليات تعمل، لكن اللوحات التعريفية غائبة. لا تصور واضح عن الشكل النهائي، ولا تصريحات رسمية تفصيلية تشرح لنا ماذا سيصبح قاسيون بعد هذه الأعمال.

كل ما نعرفه هو ما يقال هنا وهناك: "مشروع سياحي استثماري"، "فندق"، "مول تجاري". لكن هذه مجرد كلمات، أما الصورة الكاملة فلا تزال ضبابية.

تساؤلات ننتظر إجاباتها
لماذا لا نرى مخططاً واضحاً؟
أي مشروع كبير كهذا، كان من المفترض أن يُعلن عن تصوره الكامل قبل أن تبدأ الأعمال. الناس تريد أن ترى: كيف سيبدو قاسيون بعد سنوات؟ هل سيحافظ على طابعه الطبيعي؟ أم أنه سيتحول إلى كتلة إسمنتية؟

أين كانت المسابقة المعمارية؟
قاسيون ليس أي مكان. هو معلم دمشقي بامتياز، مثل نهر بردى والغوطة. كان يمكن أن تكون هناك مسابقة معمارية تشارك فيها مكاتب هندسية مرموقة، لتقديم أفضل التصاميم التي تراعي قيمة المكان. هل فكر أحد بهذا؟

لمن هذه المشاريع؟
السؤال الأهم الذي يشغل بال السوريين: هل سيبقى قاسيون متاحاً للجميع؟ أم أنه سيتحول إلى وجهة خاصة لفئة معينة؟ نحن نتفهم أهمية المشاريع الاستثمارية، ولكن نأمل أن يبقى للجبل متنفساً يستطيع كل سوري الوصول إليه.

من اتخذ القرار؟
لا نعرف حتى الآن الجهة التي قررت بدء هذه الأعمال، ولا الجهات التي ستستثمر في المنطقة. مجرد معرفة بسيطة بالأسماء والجهات المسؤولة كانت كافية لتمنحنا بعض الطمأنينة.

كلمة لأصحاب القرار
نحن لا نعترض على تطوير قاسيون. بالعكس، الجبل يستحق أن يكون أجمل وأفضل. لكن التطوير الحقيقي هو الذي يأخذ برأي الناس، ويشركهم في الرؤية، ويحافظ على روح المكان وهو يجدده.
نتمنى أن نرى قريباً:
- تصوراً كاملاً وواضحاً للمشروع
- شرحاً للجهات المستثمرة وآلية اختيارها
- ضمانات بأن يبقى قاسيون للجميع
- توضيحاً للمراحل الزمنية.

ننتظر أن نطمئن
قاسيون جزء من ذاكرة كل دمشقي وكل سوري. عندما ننظر إليه من بيوتنا، نريد أن نطمئن أنه بخير، وأنه سيبقى كما عرفناه: شامخاً، جميلاً، مفتوحاً للجميع.

نحن لا نطلب المستحيل. فقط نطلب أن نعرف، وأن نطمئن. فهذه ليست أرضاً عادية، هذا قاسيون.

نأمل أن نسمع قريباً إجابات واضحة، تريح بال السوريين الذين يحبون جبلهم.

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي