أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لا تسريبات في تسريبات شادي حلوة والعربية... مجرد "وجبة غسيل"

​لا يمكن قراءة هذا الظهور الإعلامي، لمجرم الحرب شادي حلوة، إلا بوصفه محاولة بائسة لترميم ذاكرة مثقوبة بالجرائم، حيث تسعى قناة العربية لتحويل "بوق دعاية" ارتبط اسمه بأبشع صور التشفي فوق جثث الضحايا إلى مصدر للمعلومات أو ضحية لصراعات أجنحة السلطة. 

إن ما قدمته قناة العربية تحت غطاء "التسريبات" ليس سوى إعادة تدوير لقصص مستهلكة عن لونا الشبل وصراعات القصر، وهي تفاصيل تافهة إذا ما قورنت بحجم الانتهاكات التي كان شادي حلوة شريكاً فيها عبر التحريض المباشر وتزييف الحقائق الميدانية.

​هذا النوع من "الغسيل الإعلامي" يتجاهل عمداً الإرث الرقمي والموثق لهذا الشخص، الذي لم يكتفِ بنشر الرواية الرسمية بل بالغ في إهانة كرامة السوريين وتوثيق انتصارات وهمية فوق أنقاض المدن المدمرة.

إن الانشغال برسائل شخصية أو كواليس إدارية لا يعدو كونه محاولة لـ "أنسنة" مجرم حرب وتقديمه للجمهور كشاهد عيان يملك أسراراً، بينما الحقيقة هي أن صلاحيته كأداة أمنية قد انتهت، ويبحث الآن عن ملاذ إعلامي يمنحه صك غفران مزيفاً.

​إن الترويج لهذه اللقاءات على أنها كشف للمستور يمثل سقطة أخلاقية ومهنية، لأنها تمنح من حرض على القتل فرصة لإعادة صياغة تاريخه الشخصي بعيداً عن أقبية التعذيب وساحات القتل التي باركها بابتسامته الشهيرة، مما يجعل من هذه "التسريبات" مجرد ضجيج فارغ يهدف لتشتيت الانتباه عن المساءلة الحقيقية والعدالة التي لا تسقط بمرور الزمن أو بتغيير المنصات.
ختاما، منذ فترة تم تحويل ملف شادي حلوة إلى "الكسب غير المشروع" بتهم فساد متعلقة بالاتحاد الرياضي، حيث كان رئيسا لنادي الاتحاد.. وهذا يضيف المزيد من السواد إلى سجله الملطخ بالدم.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي