أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قرار جمركي سوري يعيد تفعيل الأسطول الوطني ويطبّق مبدأ المعاملة بالمثل

أرشيف

في خطوة وصفتها أوساط اقتصادية ونقابية بأنها "تحوّل في سياسات النقل والخدمات اللوجستية"، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ الحدودية البرية، باستثناء الشاحنات العابرة (ترانزيت).

القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 6 شباط الجاري، ألزم الشاحنات غير السورية بتفريغ حمولتها في ساحات الجمارك (الطابون)، على أن تتولى شاحنات سورية عملية النقل الداخلي.

ويشكل القرار دفعة قوية لقطاع النقل البري السوري الذي عانى خلال السنوات الماضية من تراجع حصته في سوق الخدمات اللوجستية. وبموجب الإجراء الجديد، يتحوّل نقل البضائع من وإلى المنافذ الحدودية حكراً على الشاحنات السورية، ما يُعيد تشغيل آلاف الآليات المتوقفة ويؤمن فرص عمل مباشرة للسائقين وشركات النقل.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العامة للمنافذ، في تصريح خاص، إن "القرار يهدف إلى تنظيم حركة نقل البضائع عبر المنافذ، وليس فرض حصار على أي طرف"، مشدداً على أن "الضابطة الجمركية ستتولى الإشراف الكامل على عمليات التحميل والتفريغ وفق الأصول".



ونفى المصدر أن يكون للقرار أي علاقة بتعطيل حركة العبور الدولية، موضحاً أن "الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت مستثناة تماماً، وتبقى حركتها طبيعية بين المنافذ مع توفير مرافقة جمركية لها".

ويأتي هذا التوضيح لقطع الطريق أمام أي لبس قد يثيره القرار بشأن تأثيره على حركة التجارة العابرة عبر الأراضي السورية.

ويبدو أن الجانب الأبرز في القرار يتمثل في كونه تطبيقاً صريحاً لمبدأ "المعاملة بالمثل" في السياسات الجمركية. فبحسب مصادر مطلعة، جاء القرار ليعالج خللاً طويل الأمد كانت فيه الشاحنات السورية ممنوعة من دخول دول الجوار، في وقت كانت فيه شاحنات هذه الدول تدخل الأراضي السورية بحرية.

وسبق لسوريا أن طبّقت الإجراء نفسه في تموز 2025 تجاه الشاحنات المصرية والسعودية، رداً على منع القاهرة والرياض دخول الشاحنات السورية إلى أراضيهما.

زمان الوصل
(837)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي