أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بين الإصلاح القضائي والعبء على المواطن "الروتين"

الواقع اليوم يكشف عن إشكالات واضحة

يشهد القضاء في محافظة حلب تغييرات كان الهدف منها تطوير العمل القضائي وتخفيف الروتين الذي أنهك المواطن في العقود الماضية. غير أن الواقع اليوم يكشف عن إشكالات واضحة تثير الاستغراب، خصوصًا في ما يتعلق بدائرة الكاتب بالعدل.

في السابق، كان وجود دائرة كاتب عدل سمعان في بناية العداس وسط المدينة يخفف عن أبناء الريف عناء الوصول إلى القصر العدلي، حيث كانوا يصلون إليها سيرًا على الأقدام. هذه الدائرة كانت تعمل بسرعة وتحت سقف النيابة العامة، ما جعلها أكثر قربًا وفعالية.

اليوم، ومع إلغاء هذه الدائرة، ارتفعت تكاليف الوكالة من 13 ألف ليرة إلى 30 ألف، وأضيفت رسوم الطوابع بقيمة 10 آلاف ليرة، لتصبح العملية أكثر كلفة وتعقيدًا. 

والأسوأ أن إنجاز وكالة مع صورة مصدقة يستغرق أكثر من ثلاث ساعات، فيما تصل أجرة التكسي ذهابًا وإيابًا إلى 80 ألف ليرة، وهو مبلغ يرهق المواطن الفقير.

إن إعادة فتح دائرة كاتب عدل سمعان في العداس خطوة ضرورية لتخفيف الضغط عن القصر العدلي وتسهيل وصول أبناء الريف إلى خدمات العدالة.

كما أن تخفيض قيمة الطوابع إلى النصف سيكون إجراءً منصفًا يخفف العبء المالي عن المواطنين ويعزز ثقتهم بالإصلاح القضائي.

بهذا، يمكن القول إن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تغيير البنية الإدارية، بل يتجسد في جعل العدالة أقرب إلى الناس وأقل كلفة عليهم.

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي