أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أحمد الشرع: رهان التصحيح

الشرع

تمر الأمم بلحظات تاريخية فارقة تختبر فيها صلابة نسيجها الاجتماعي ووحدة ترابها، وبالنسبة لسوريا، يبدو أن الإجماع الشعبي اليوم يتجه نحو رؤية وطنية جامعة ترى في وحدة البلاد خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه. 

وفي قلب هذا المشهد، يبرز اسم الرئيس أحمد الشرع وما يمثله من مشروع سياسي، كقطب جاذب لتطلعات ترى في برنامجه مخرجاً نحو دولة المؤسسات والقانون.

صمام الأمان ومنع الانزلاق
لا يمكن قراءة المشهد الحالي دون الاعتراف بالواقع الميداني والسياسي؛ حيث يرى مراقبون أن السلطة الحالية، رغم كل التحديات والأخطاء، لعبت دوراً حاسماً في منع انزلاق البلاد إلى أتون "حرب أهلية" شاملة كانت كفيلة بتفتيت المجتمع السوري إلى أشلاء يصعب جمعها. 

إن الحفاظ على هيكلية الدولة ومنع الانهيار الشامل كان الخطوة الأولى والضرورية للحديث اليوم عن "سوريا الواحدة الموحدة".

أحمد الشرع: رمزية التغيير الملتزم
يأتي الالتفاف الشعبي حول أحمد الشرع ليس فقط كشخص، بل كفكرة تمثل التوازن بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والرغبة في التحديث. 

إن ما يمثله الشرع يتقاطع مع طموحات السوريين في رؤية قيادة قادرة على مد الجسور، وترميم ما هدمته سنوات الأزمة، مع التمسك بسيادة القرار السوري.

النقد.. بوصلة التصحيح لا معول هدم
ومع التأكيد على الوحدة والاستقرار، تبرز ضرورة "النقد" كأداة وطنية. فسوريا التي نطمح لها ليست مجرد جغرافيا موحدة، بل هي كيان حي يصحح مساره عبر المراجعة الدؤوبة.

"إن انتقاد أي اعوجاج في المسار ليس استهدافاً للدولة، بل هو فعل إيمان بها؛ فالتصحيح هو الضمانة الوحيدة لاستمرار الوحدة وحمايتها من الترهل أو الانحراف".

إن المرحلة القادمة تتطلب تكاتفاً بين السلطة التي تحمي الاستقرار، وبين القوى المجتمعية والسياسية التي تملك الرؤية النقدية البناءة. الهدف النهائي واضح: سوريا قوية، موحدة، وديمقراطية، تتسع لجميع أبنائها تحت سقف القانون.

زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي