أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رئيس وزراء اليونان يؤكد أهمية الحوار وعلاقات حسن الجوار مع تركيا

أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أهمية الحوار وعلاقات حسن الجوار مع تركيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب مباحثات عقدها الجانبان في العاصمة أنقرة.

وثمّن ميتسوتاكيس انعقاد الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا واليونان، الذي التأم اليوم في أنقرة، مشددا على أن مثل هذه الاجتماعات تعكس أهمية الحوار وتعزيز علاقات حسن الجوار بين البلدين.

وأشار إلى أنه أجرى مباحثات "مهمة للغاية" مع الرئيس أردوغان، مؤكدا رغبة البلدين في رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، بعدما بلغ نحو 7 مليارات دولار العام الماضي.

وأوضح أن اليونان تعمل على تطوير بنيتها التحتية في معبرين حدوديين مع تركيا، مبينا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التجارة الثنائية.

وفيما يتعلق بالقضايا الخلافية، لفت إلى استمرار وجود ملفات لم يتوصل الطرفان إلى توافق بشأنها، من بينها مسألة الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة.

وأضاف أنه قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا، مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل إلى حلول لها في إطار القانون الدولي.

وأكد أنه يشارك الرئيس أردوغان تفاؤله بإمكانية معالجة القضايا العالقة، معتبرا أن الظروف الراهنة مناسبة لإحراز تقدم، ومضيفا: "أعتقد أن الوقت قد حان لإزالة جميع التهديدات التي تشوب علاقاتنا".

وبشأن الأقليات التركية في اليونان، قال ميتسوتاكيس إن بلاده تستند في قضايا الأقليات إلى معاهدة لوزان، موضحا أن "المسلمين اليونانيين" يعيشون بانسجام مع المسيحيين في تراقيا، ويتمتعون بالمساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات.

وتُعد تراقيا الغربية موطنا لأقلية مسلمة تركية يقدّر عددها بنحو 150 ألف نسمة، وتواجه، وفق تقارير، سياسات تمييز، إذ تعتبرها السلطات اليونانية أقلية دينية لا عرقية.

ورغم أن معاهدة لوزان للسلام الموقعة في 24 يوليو/ تموز 1923 تتضمن أحكاما تعترف فعليا بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة "الأقلية التركية" لا ترد نصا في المعاهدة.

وفي ما يتعلق بالملف السوري، قال ميتسوتاكيس إن أنقرة وأثينا تتعاونان أيضا في جهود إعادة إعمار سوريا، معتبرا أن إعادة البناء ستسهم في عودة المهاجرين الموجودين في كل من تركيا واليونان.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد أن اليونان تؤيد حل الدولتين، وترى فيه الحل الوحيد الواقعي.

وأوضح أن بلاده تدعم بشكل قاطع حضور الطرف الفلسطيني في الإدارة الجديدة المزمع تشكيلها، مضيفا: "إلى جانب ذلك، نرى أن نزع سلاح حماس وتطهير المنطقة من الإرهاب أمران بالغا الأهمية. لكننا بالتأكيد لا ندعم أي خطوة محتملة لضم غزة من قبل إسرائيل".

وأشار إلى أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية يُعد عاملا يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية، مؤكدا أن اليونان تؤيد إقامة علاقات صادقة مع جميع جيرانها، وترغب في التعاون حيثما أمكن ذلك بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

الأناضول
(8)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي