أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الدكتور محمد الجبالي: الكهرباء "شريان" الإنتاج.. وخفض تكلفتها هو المفتاح الحقيقي لاستقرار الاقتصاد

الجبالي

أكد الدكتور محمد الجبالي، رئيس المجموعة الاقتصادية للتنمية والإعمار، أن استقرار القطاعين الصناعي والتجاري في البلاد مرهون بشكل مباشر بمدى توفر الطاقة الكهربائية بانتظام وأسعار مدروسة. وحذر الجبالي في مقابلة خاصة مع "زمان الوصل" من أن القفزات الأخيرة في أسعار الكهرباء باتت تشكل "عبئاً ثقيلاً" يهدد قدرة الفعاليات الاقتصادية على الاستمرار.

تكاليف الإنتاج في "منطقة الخطر"
وأوضح الجبالي أن المنشآت الصناعية والتجارية تعيش اليوم تحت ضغط هائل نتيجة ارتفاع فواتير الطاقة، وهو ما أدى تلقائياً إلى:
- ارتفاع أسعار السلع: زيادة التكاليف التشغيلية انعكست بشكل مباشر على جيوب المواطنين.
- تآكل التنافسية: ضعف قدرة المنتج الوطني على منافسة السلع المستوردة، سواء في السوق المحلية أو الأسواق الخارجية.
- ازدواجية الأعباء: لجوء المعامل للمولدات الخاصة نتيجة عدم استقرار التغذية، مما ضاعف التكاليف المالية مرتين.

 "لا يمكن الحديث عن نهضة صناعية بينما تلتهم فواتير الطاقة الجزء الأكبر من هوامش الربح والسيولة لدى المنشآت".

خارطة طريق للحل: تسعيرة "تفضيلية" ورقابة صارمة
وطرح رئيس المجموعة الاقتصادية رؤية تهدف إلى إنقاذ القطاع الإنتاجي، مشدداً على ضرورة إقرار "تسعيرة كهرباء خاصة" للمنشآت الصناعية والتجارية تراعي طبيعة النشاط وحجم الإنتاج. كما دعا إلى:
- تفعيل آليات رقابة صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع هدر الطاقة.
- تحقيق العدالة في التوزيع لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في كافة المناطق.

القطاع الزراعي.. المتضرر الصامت
ولم يغفل الجبالي عن القطاع الزراعي، مبيناً أنه ليس بمعزل عن هذه الأزمة؛ حيث يتأثر الإنتاج الغذائي بشكل حاد بارتفاع تكاليف (الري، التبريد، تخزين المحاصيل)، بالإضافة إلى قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية، مما يهدد الأمن الغذائي ويرفع أسعار المواد الأساسية.

دعوة للتحرك الحكومي العاجل
وفي ختام حديثه لـ "زمان الوصل"، اعتبر الجبالي أن تخفيض أسعار الكهرباء وتأمين استقرارها هو "الخطوة الأولى" لتحفيز الاستثمار وعودة المنشآت المتوقفة للعمل.

ووجه رسالة إلى الحكومة قائلاً: "الطاقة الكهربائية هي عصب الاقتصاد؛ وعلى صاحب القرار أن يولي هذا الملف أولوية قصوى عبر حلول عملية ومستدامة تضمن توازن الأسعار واستقرار العملية الإنتاجية قبل فوات الأوان".

زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي