أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مخيمات الشمال تغرق.. استقيلوا جماعياً واعتذروا!

​إن استمرار الوجوه ذاتها على رأس المنظمات الإغاثية لأكثر من عقد من الزمان، رغم سجل حافل بالنكبات والأخطاء الكارثية، لم يعد مجرد خلل يمكن التغاضي عنه؛ بل صار عائقاً أمام إنقاذ ما تبقى من كرامة السوريين. إن أرواح المهجرين الذين ينهشهم البرد وتغرق خيامهم في ريف إدلب، ليست سلعاً رخيصة تُرهن بيد فئة استمرأت المناصب وحولتها إلى إقطاعيات شخصية ومراكز نفوذ، ضاربةً عرض الحائط بكل قيم النزاهة والمسؤولية.

​إن الواجب الأخلاقي والوطني يفرض اليوم زلزالاً إدارياً يقتلع الجذور المتفسخة، ويفرض إقالة جماعية فورية لكل المسؤولين الذين أداروا هذه الملفات طوال السنوات الماضية. لا بديل اليوم عن تنحية رموز الفشل لفتح الطريق أمام كفاءات شابة ونزيهة، قادرة على الابتكار والعمل بضمير حي.

​إن مقتضى العدالة يوجب إخضاع كل قرش قُبض وصُرف باسم المنكوبين لتدقيق مالي وإداري صارم وشفاف؛ فالمؤسسات التي لا تتجدد هي مؤسسات ميتة سريرياً تفوح منها رائحة المحسوبية. إن الثقة التي ذُبحت بين الناس وهذه الجهات لن تُرمم ببيانات التبرير، بل برحيل الوجوه القديمة فوراً وبلا استثناء. فمن لم يستقل خجلاً من دموع اليتامى وأنين الثكلى، لا يستحق البقاء ثانية واحدة في موقعه. ارحلوا جميعاً لعل الشمال يتنفس، ولتوضع كرامة السوري وحقه في العيش فوق كل اعتبار، بعيداً عن منطق الغنائم والمصالح الضيقة التي أكلت الأخضر واليابس.

​تساؤلات مستحقة:
​أولاً: هل يعقل أن تظل منظمة إغاثية تحت قيادة شخص واحد لأكثر من عشر سنوات؟!
​ثانياً إلى الحكومة: بعد غرق مخيمات إدلب، يجب محاسبة المقصرين المسؤولين عن هذا الملف. كيف لا تزال الخيام هي المصير بعد سنة وشهرين من التحرير؟ لابد من إقالات جماعية كحد أدنى لتضميد جراح أهالي المخيمات المنكوبة...

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(14)    هل أعجبتك المقالة (13)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي