أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لجنة الكشف عن مصير أبناء المفقودين تُوضّح جهودها وتُفنّد "مزاعم" متداولة

صور مفقودين في ساحة المرجة بدمشق - جيتي

أصدرت "لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبيات قسراً" التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بياناً شاملاً لتوضيح طبيعة عملها، واستعرضت الإنجازات التي حققتها منذ تشكيلها بموجب القرار رقم 1806 لعام 2025، كما ردت على مزاعم ومعلومات وصفتها بغير الدقيقة تم تداولها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تأكيد على المبادئ والشفافية:
أكدت اللجنة، في نص البيان الموزّع على أربع صفحات، التزامها التام بالعمل "بكل شفافية ومسؤولية" لتحقيق الغاية الأساسية من إنشائها، وهي التحقيق في مصير الأطفال الذين تم إيداعهم في دور الرعاية التابعة للوزارة أمام النظام السابق، والذين يُعتقد أنهم من أبناء المعتقلين أو المختفين قسراً. وتهدف اللجنة إلى إعداد تقرير نهائي حول مصيرهم وتقديمه للوزيرة والجهات المعنية، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لأهالي الأطفال المفقودين.

تشكيلية اللجنة ونهجها:
وأوضحت الوزارة أن اللجنة، تضم في عضويتها ممثلين عن وزارات: الشؤون الاجتماعية والعمل، والعدل، والداخلية، والأوقاف، بالإضافة إلى ممثلين عن ضحايا الاختفاء القسري ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال.

ولاحظ البيان أن بعض أعضاء اللجنة هم من "أبناء الثورة السورية المؤمنين بمبدأ العدالة" ومنهم من فقد أطفاله أو أهله ولا يزال يبحث عنهم، مما يجعلهم "من أصحاب الصلاحية وليسوا في وارد التغطية على الجرائم أياً كانوا".

حصيلة الأعمال المنجزة (حتى تاريخ البيان):
- الإحصاء: تم توثيق 314 حالة لأطفال.
- الوصول المباشر: تم التحقق من وصول 140 طفلاً وطفلة، وتم إيداعهم في جمعية SOS (قرى الأطفال).
- أعمال التوثيق والأرشفة: جمع كافة الوثائق والصور من دور الرعاية وأرشيف الوزارة وسجون الأحداث، وتنظيمها، والعمل على تحويلها إلى ملفات رقمية قابلة للبحث بالتعاون مع خبراء أرشفة من المركز الدولي للعدالة الانتقالية.
- آليات التواصل: إنشاء خط ساخن لتلقي المعلومات عن الأطفال المفقودين، وخط للاستشارات القانونية، وإجراء اجتماعات دورية مع العائلات.
- الدعم الشامل: تقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للعائلات، وتمكينهم من المناصرة لقضيتهم محلياً ودولياً.

الرد على "المزاعم":
خصصت اللجنة جزءاً كبيراً من بيانها للرد على ما تم تداوله حول حالتين محددتين:
1. حول وثيقة مزعومة بأسماء أطفال في SOS: نفت اللجنة صحة وثيقة جدولية تم تداولها، مشيرة إلى أنها "لا تتوافق مع نماذج التوثيق المعتمدة" و"تفتقر إلى الدقة"، وأن لديها تحليلاً تفصيلياً يبين أوجه عدم موثوقيتها.
2. حالة الطفلة المذكورة إعلامياً بـ "ابنة رانيا العباسي":
- أكدت اللجنة عقد اجتماع رسمي مع جمعية SOS وممثل عن عائلة العباسي 
- خلال الاجتماع، ظهرت الطفلة الموضوعة تحت الرعاية وتأكد الحاضرون بأنها هي ذاتها التي ظهرت في مواد فيديوية سابقة، وليس هناك استبدال.
- نفت السيد وائل عباسي (خال الطفلة المفقودة) أن تكون تلك الطفلة هي ابنة أخته.
- استلمت اللجنة المواد التصويرية الأصلية من الجمعية ووضعتها تحت التصرف للفحص الفني من قبل المختصين للتأكد من عدم التعديل.
- شددت اللجنة والجمعية على سياسة عدم نشر المواد الخام حمايةً للطفلة، ودعت أفراد العائلة للحضور ومشاهدة كل الوثائق شخصياً.
3. حول مصير أبناء رانيا العباسي: أوضحت اللجنة أنه "لم تجد حتى الآن في الملفات والوثائق التي تم جمعها أي دليل على إيداع أطفال السيدة رانيا في دور الرعاية التابعة للوزارة"، مؤكدة استمرار البحث عبر كل المصادر.

اختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على تفهمها العمق "للألم النفسي الكبير الذي يعانيه ذوو الأطفال المفقودين"، وأكدت على احترام حقوق العائلات وضرورة بذل أقصى الجهود لحمايتها. كما أشادت بتعاون الإدارة الجديدة لجمعية SOS، ودعت جميع ذوي المفقودين للتواصل المباشر معها والتحقق من عملها، وطالبت في الوقت ذاته بـ "التوقف عن تداول معلومات غير دقيقة" قد تلحق ضرراً نفسياً أو اجتماعياً بالأطفال أو أهاليهم، وحملت على عاتقها مسؤولية الوصول للحقيقة باعتبارها "حق لكل السوريين والسوريات".

زمان الوصل
(626)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي