شهدت العاصمة دمشق تحولاً استراتيجياً في مسار العلاقات الاقتصادية السورية السعودية، حيث أعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن حزمة واسعة من الاتفاقيات والعقود الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم مسار التعافي والنمو المستدام في سوريا.
رؤية مشتركة ومشاريع مليارية
في كلمة له خلال مراسم الإعلان، أكد الفالح أن وجود الوفد السعودي في دمشق يأتي امتداداً لرؤية مشتركة لبناء مستقبل يجمع البلدين، ناقلاً تحيات القيادة السعودية ومجدداً وقوف المملكة إلى جانب سوريا في مرحلة الاستقرار والازدهار.
أبرز مخرجات الزيارة والاتفاقيات الموقعة:
- صندوق "إيلاف" الاستثماري: الإطلاق الرسمي لأعمال تأسيس الصندوق المخصص للاستثمار في المشروعات الكبرى داخل سوريا.
- مشروع "سيلك لينك" (Silk Link): توقيع اتفاقية لواحد من أضخم مشروعات البنية التحتية الرقمية على مستوى العالم.
- قطاع المياه والطاقة: توقيع أكبر اتفاقية للمياه عالمياً برعاية شركة "أكوا باور" السعودية الرائدة.
- قطاع الطيران: اختيار شركة "طيران ناس" لسوريا كأول وجهة لاستثماراتها الخارجية عبر اتفاقية تعاون مشتركة.
تسهيلات مالية ولوجستية
كشف الوزير الفالح عن خطوة مفصلية لتمكين التجارة والاستثمار، تمثلت في تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين عقب رفع العقوبات الاقتصادية، مما يمهد الطريق لتدفق رؤوس الأموال بسهولة.
وقال الفالح "نحن لا نوقع اتفاقيات عابرة، بل نؤسس لمسار واضح يستند إلى بناء مستقبل مشترك ومستدام".
تطوير البنية التحتية والصناعة
ولم تقتصر الاتفاقيات على القطاعات الخدمية، بل شملت جوانب صناعية وعقارية حيوية:
- اتفاقية ثلاثية: تغطي مجالات التطوير العقاري وتحديث البنية التحتية السورية.
- الشركة السورية الحديثة للكابلات: استكمال اتفاقية شاملة لتشغيل وإدارة وتطوير الشركة لتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
وتأتي هذه الخطوات لتعكس رغبة حقيقية من الجانبين في تحويل الروابط التاريخية إلى شراكات اقتصادية ملموسة تساهم في إعادة بناء القطاعات الحيوية وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد السوري.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية