أصدر رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، يوم الإثنين، المرسوم رقم (18) لعام 2026، القاضي بتشكيل مجلس إدارة جديد لـ "الشركة السورية للبترول".
وقد أثار التشكيل الجديد انتباهاً واسعاً بحضور "قتيبة بدوي" ممثلاً عن المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا التعيين ليرسخ نفوذ بدوي (المعروف سابقاً بلقب "المغيرة بنش")، الذي بات يُنظر إليه بوصفه "الرجل القوي" والمتحكم الأول في الملفات المالية للدولة؛ إذ بات يجمع في قبضة واحدة رئاسة "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" (بمرتبة وزير)، وعضوية المجلس الاقتصادي الأعلى، وصولاً إلى التدخل المباشر في إدارة مفاصل قطاع النفط.
تساؤلات حول "احتكار المناصب" وتضارب المصالح
تفتح هذه التعيينات المتداخلة باب التساؤلات حول مبدأ "تضارب المصالح" ومستقبل الشفافية في المؤسسات الحكومية، حيث يبرز إشكال قانوني وإداري يتمثل في:
- يشارك بدوي في وضع السياسات الاقتصادية العليا للدولة من خلال المجلس الاقتصادي.
- يشرف مباشرة على حركة المنافذ والجمارك التي تمر عبرها كافة معدات قطاع النفط وصادراته الخام.
- دخل الآن شريكاً في اتخاذ القرار داخل "الشركة السورية للبترول".
هذا "الأخطبوط" الإداري يرى فيه مراقبون تقويضاً لآليات الرقابة المستقلة، وتغييباً لمبدأ الفصل بين الجهات المخططة، المنفذة، والرقابية، مما يضعف كفاءة المؤسسات في مواجهة الفساد أو التجاوزات الإدارية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية