أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحسكة خلال 48 ساعة الماضية... تصعيد أمني واتهامات لـ"قسد" بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين

تشهد محافظة الحسكة السورية حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، تزامناً مع دخول وحدات من "الأمن الداخلي" التابع للحكومة السورية إلى المدينة، وما رافق ذلك من إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وصلت إلى حد فرض حظر تجوال كلي وقطع كامل لشبكات الاتصال والإنترنت خلال اليومين الماضيين. 

عسكرة الأحياء وحملات مداهمة
​أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن قوى الأمن الداخلي التابعة لـ "قسد" (الأسايش) فرضت حظر تجوال شاملاً منذ فجر يوم الاثنين الماضي، تخلله انتشار مكثف للمدرعات والآليات العسكرية في أحياء غويران، النشوة الغربية، العزيزية، وخشمان.

​وذكرت المصادر أن هذا الانتشار ترافق مع حملة اعتقالات استهدفت مدنيين بتهمة التجهيز لاستقبال قوات الأمن، وسط تقارير عن إطلاق نار عشوائي من الرشاشات الثقيلة داخل الأحياء السكنية خلال ساعات الليل لإرهاب الأهالي ومنعهم من الخروج، مما تسبب بحالات ذعر شديد بين النساء والأطفال.

خطاب تحريضي واستهداف مباشر
​لم يقتصر التصعيد على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل ممارسات استفزازية؛ حيث نُقل عن أهالي حي "النشوة" تعرضهم لتهديدات مباشرة وشتائم ذات طابع عنصري عبر مكبرات الصوت.

​وفي تطور خطير، سُجلت حالات قنص استهدفت مدنيين، كان آخرها مقتل شاب في حي النشوة الشرقية أثناء تواجده عند "دوار الكهرباء" لكسب رزقه. 

وتأتي هذه الحوادث في سياق تخوفات شعبية من عمليات انتقامية تستهدف المكون العربي في المنطقة، خاصة بعد خروج تظاهرات شعبية سابقة مؤيدة للجيش السوري في حي النشوة.

​ريف القامشلي: مصادرة أملاك وتهجير قسري
​وفي ريف القامشلي، وتحديداً في قرية خربة الجدوع، أفادت الأنباء بقيام عناصر تابعة لـ "قسد" بتهجير عدد من العائلات ومصادرة منازلهم.

توثيق حالة: تمت مصادرة منزل المواطن "أحمد العاكوب" والاستيلاء على محتوياته بالكامل، وتحويله إلى نقطة عسكرية تحت ذريعة "الولاء للحكومة السورية".

​الوضع الإنساني والمناشدات
​تعيش المحافظة حالياً حالة من الشلل التام نتيجة انقطاع الاتصالات (التي تسيطر عليها مؤسسات تابعة لقسد) منذ شهر مايو/أيار الماضي، وزاد الحظر الأخير من تدهور الأوضاع المعيشية.

​"نحن نعيش في سجن كبير، القناصة فوق الأسطح والمدرعات في الشوارع، والتهم جاهزة لكل من يطالب بالأمان" – (أحد سكان حي غويران).
​تتصاعد المناشدات من وجهاء العشائر والمكونات المحلية بضرورة تدخل الدولة السورية والمنظمات الدولية لوضع حد لما وصفوه بـ "إرهاب قسد" الممنهج، وحماية المدنيين من عمليات القتل العشوائي والتهجير التي تتم على خلفيات سياسية وعرقية.

خلاصة الموقف
 يبقى عناصر الأمن الداخلي في مقارهم التي استلموها وسط ترقب شعبي مشوب بالحذر، بينما تستمر "قسد" في فرض قبضتها الأمنية عبر "حرب شوارع" وإجراءات قمعية تهدد النسيج الاجتماعي في المنطقة.

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي