أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

متهم بجرائم حرب يقاضي "ضحية" اختطفه وعذبه بتهمة "التشهير"!

بدأ سمير كحلا، شقيق قياديين بارزين في ميليشيا "الدفاع الوطني" والمتهم بالتورط في جرائم حرب، تحركات قانونية في دمشق لملاحقة أحد ضحايا عمليات الخطف والتعذيب التي وقعت عام 2011، مستخدماً قانون "الجرائم المعلوماتية" لرفع دعوى قضائية ضد السائق محيي الدين المنلا، في خطوة وصفتها أوساط حقوقية بأنها محاولة لترهيب الشهود وقلب الحقائق.

​وتقدم كحلا، الذي يوصف بأنه "المحفظة المالية" لعائلته، بشكوى رسمية عبر محاميته "شعاع الحكيم" تتهم المنلا بالتشهير، وذلك على خلفية شهادات موثقة كشف فيها الأخير عن دور كحلا المباشر في اختطافه وتعذيبه قبل نحو 15 عاماً. وتكشف الوثائق أن السيارة التي استُخدمت في عملية اختطاف المنلا وسرقة شاحنته كانت مسجلة رسمياً باسم سمير كحلا. 

​تأتي هذه الملاحقة القضائية للضحية بالتزامن مع إجراءات حكومية استهدفت "إمبراطورية آل كحلا" المالية، حيث أصدرت السلطات السورية في 19 كانون الثاني/يناير 2026 قراراً بفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للإخوة (نبيل، سامر، وسمير كحلا)، بالإضافة إلى زوجاتهم وأبنائهم، لتجميد ثروة تُقدر بنحو 40 مليون دولار جُمعت عبر سنوات من "اقتصاد الحرب".



​وتشير السجلات إلى أن العائلة أحكمت قبضتها على منطقة صيدنايا والقلمون عبر توزيع المهام؛ حيث تولى نبيل وسامر القيادة العسكرية والميدانية للميليشيا، بينما عمل سمير كواجهة مالية سجل باسمه وحده 60 عقاراً وأسطولاً من السيارات الفارهة. ورغم تقديم الميليشيا نفسها كقوة لحماية الأقليات، إلا أن تقارير ميدانية أكدت أن انتهاكاتها طالت تجاراً ومواطنين من أبناء منطقتهم عبر عمليات خطف لطلب الفدية وفرض إتاوات.

​ويرى قانونيون أن لجوء كحلا إلى فرع الجريمة المعلوماتية يهدف إلى إجبار الضحايا على الصمت، خاصة وأن المنلا كان قد أُجبر تحت التعذيب سابقاً على توقيع تنازلات عن أملاكه لصالح العائلة، مما يجعل الصراع القضائي الحالي فصلاً جديداً في محاولات تبييض سجل قادة الميليشيات بعد رفع الغطاء الأمني عنهم.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي