أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

​"خانيكا" في الحسكة: "محافظ" برواية قسد وصمت دمشق.. وتصاعد موجة الرفض الشعبي

الصورة: رسم ذكاء صناعي

​فتحت العودة الأخيرة للقيادي في "قسد" نور الدين عيسى أحمد (أبو عمر خانيكا) من دمشق إلى مدينة الحسكة، والأنباء التي تداولتها الأوساط المحلية حول توليه منصب المحافظ، باباً واسعاً من النقاش حول طبيعة "النموذج الإداري" القادم للمنطقة الشرقية، في ظل التفاهمات الأخيرة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.

غياب الرمزية المركزية في مراسم الاستقبال
رغم الطابع الرسمي الذي يُفترض أن يرافق تعيين شخصية في منصب "المحافظ"، إلا أن مراسم الاستقبال في الحسكة كشفت عن غياب كامل للبروتوكول الرسمي المعتاد في المؤسسات الحكومية. فبدلاً من الرموز السيادية التقليدية، طغت الهوية البصرية لـ "الإدارة الذاتية" و"حزب الاتحاد الديمقراطي" على المشهد، وسط حماية أمنية حصرية من قوات (HAT) التابعة لـ "الأسايش"؛ مما أعطى انطباعاً بأن السلطة الجديدة تستمد قوتها من الواقع الميداني المحلي أكثر من استنادها إلى المراسيم المركزية.

رواية "قسد" مقابل صمت دمشق
في الوقت الذي تروج فيه الأوساط الإعلامية والسياسية التابعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية" لخبر تعيين "خانيكا" محافظاً رسمياً للحسكة، كجزء من مخرجات اتفاق "18 يناير"، لا يزال هذا الإعلان يفتقر إلى أي تأكيد رسمي من جانب الحكومة السورية. فلم يصدر عن دمشق حتى الساعة أي مرسوم رئاسي أو قرار حكومي يُثبت هذا التعيين؛ مما يضع الرواية المتداولة في خانة "الاستباق السياسي" أو محاولة فرض أمر واقع بانتظار توافقات نهائية قد لا تكون قد نضجت بعد.

​تحديات الخطاب والهوية في منطقة متنوعة
أثار اختيار "خانيكا" مخاطبة الجمهور باللغة الكردية فقط في أول ظهور له، تساؤلات حول آليات التواصل مع المكونات الأخرى، لا سيما المكون العربي الذي يمثل الثقل الديموغرافي الأكبر في المحافظة. ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يعزز فجوة الثقة بين القيادة الجديدة والحاضنة الشعبية العربية، التي كانت تتطلع إلى خطاب يكرس مفهوم "المواطنة الجامعة" والعيش المشترك بعيداً عن الاستقطابات القومية.

من الإدارة الأمنية إلى العمل المدني
تُطرح تساؤلات حول قدرة "خانيكا" على الانتقال من الخلفية الأمنية (كمدير سابق لسجن علايا ووسيط في النزاعات، والمتهم بارتكاب جرائم حرب) إلى قيادة دفة العمل الخدمي. فالمرحلة القادمة تتطلب معالجة ملفات معيشية حارقة كالكهرباء والمياه، وهو ما يضع "المحافظ الجديد" أمام اختبار لموازنة مكتسبات "الإدارة الذاتية" مع متطلبات الاندماج الإداري مع دمشق، في حال تأكد التعيين رسمياً؛ خصوصاً مع مواجهته رفضاً شعبياً عربياً لشخصيته بوصفه "مجرم حرب"، وللمنصب الذي يُشاع أنه سيُمنح إياه.

زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي