أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

​دمشق تستعين بـ "PwC" لإصلاح قطاع الطاقة رغم سجل الشركة في "خيانة أمانة" الحكومات

​في خطوة أثارت تساؤلات حادة في الأوساط الاقتصادية والرقابية، عقدت وزارة الطاقة السورية ممثلة بالشركة السورية للبترول، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، اجتماعاً موسعاً مع ممثلين عن شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" (PwC)، إحدى أكبر شركات التدقيق والاستشارات في العالم.

وبينما تركزت المباحثات المعلنة حول "إعادة هيكلة قطاع الطاقة" وجذب الاستثمارات، يبرز السجل المظلم لهذه الشركة كخطر داهم يهدد ما تبقى من سيادة اقتصادية.

من أستراليا إلى الصين.. "سجل حافل" بالخيانة المهنية
​لا تدخل PwC دمشق بملف أبيض؛ فالشركة التي يُفترض بها أن تكون "حارساً" للشفافية، كانت بطلة لأكبر فضائح الفساد المالي في العقد الأخير.

ففي أستراليا (2023-2025)، تورطت الشركة في خيانة أمانة حكومية غير مسبوقة، حيث قام شركاؤها بتسريب معلومات ضريبية سرية حصلوا عليها من الحكومة أثناء عملهم كمستشارين، لبيعها لاحقاً لشركات تكنولوجية كبرى (مثل غوغل) لمساعدتها على التهرب من الضرائب.

​هذه الفضيحة لم تمر مرور الكرام، بل أدت إلى استقالات جماعية في قيادة الشركة وبيع قطاع الاستشارات الحكومية فيها بـ "دولار واحد" فقط للتخلص من ملاحقات قضائية كادت أن تنهي وجودها في القارة.

​تستر على "احتيال المليارات"
​ولم يكن الوضع في الصين أفضل حالاً؛ ففي عام 2024، تلقت الشركة ضربة قاصمة بعد ثبوت تسترها على تضخم إيرادات شركة العقارات العملاقة "إيفرغراند" بمبالغ خيالية وصلت إلى 78 مليار دولار. 

النتيجة كانت غرامة تاريخية بقيمة 62 مليون دولار وحظر ذراعها الصينية من العمل لمدة 6 أشهر، مما أفقدها ثقة كبار المستثمرين العالميين.

​لماذا يثير اجتماع "الطاقة" القلق؟
​إن استقطاب شركة بهذا التاريخ إلى قطاع حيوي كقطاع الطاقة السوري، الذي يشهد حالياً توقيع اتفاقيات كبرى (مثل اتفاقية الغاز عبر الأردن ومشاريع محطات الكهرباء المدعومة قطرياً)، يضع الوزارة أمام تساؤلات مشروعة:
- كيف يمكن ائتمان شركة أثبتت التحقيقات الدولية أنها "تسرب أسرار الحكومات" لعملائها الخاصين، على خرائط وشبكات وبيانات الطاقة السورية؟
- تبرع PwC في لعب دور "المُدقق" و"المُستشار" في آن واحد، وهو ما حذرت منه تقارير برلمانية دولية، كونه يفتح الباب على مصراعيه لتمرير صفقات مشبوهة تحت غطاء مهني "مزيف".
- في الوقت الذي بدأت فيه دول مثل السعودية مراجعة علاقاتها مع الشركة وتعليق بعض أنشطتها الاستشارية في 2025، تفتح الوزارة السورية أبوابها لشركة لم تُظهر أي بوادر حقيقية للإصلاح المؤسسي.

زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي