أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تضرر الصحائف العقارية في حلب… أزمة مستمرة بلا حلول

منذ سنوات النظام البائد، تعرّض مستودع السجل العقاري في محافظة حلب لعمل إجرامي تمثّل بإغراقه بالمياه، ما أدى إلى تضرر عدد كبير من الصحائف العقارية. 

ولا تزال آثار هذا التخريب قائمة حتى اليوم، دون أي معالجة فعلية، رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

ورغم صدور مرسوم قبل نحو خمس سنوات يطالب إدارة السجل العقاري بالبدء بترميم الصحائف المتضررة، إلا أن المرسوم لم يُنفَّذ، وبقيت معاناة أصحاب العقارات، ولا سيما في أرياف حلب، تتفاقم عامًا بعد عام، بأضرار لا يمكن حصرها.

آلاف المواطنين حُرموا من حقوقهم الأساسية؛ ورثة لم يتمكنوا من نقل الملكيات من المورّث إلى أسمائهم، مشترون بقيت عقودهم معلّقة بلا أثر قانوني، ومواطنون عاجزون عن الحصول على قروض مصرفية بسبب استحالة الرهن أو التأمين على الصحائف المتضررة.

هذا الواقع أدّى إلى شلل واسع في الحركة العقارية والتجارية والزراعية، وأضاع فرصًا على ملايين المواطنين للاستفادة من أملاكهم. ويؤكد متضررون أن ما جرى للصحائف العقارية هو عمل إجرامي متعمّد، تم عن سابق إصرار وتصميم.

ويثير الاستغراب إصرار الإدارة الحالية على إبقاء الوضع على ما هو عليه، ورفضها أي حلول عملية أو قانونية لترميم الصحائف، رغم أن عقود الملاك الأصلية محفوظة في المستودعات ولم تتضرر.

ويقترح مختصون حلاً قانونيًا يتمثل بإنشاء سجل مؤقت تُوثّق فيه جميع التصرفات الجديدة من بيع ونقل ملكية ورهن، على أن يُدقَّق هذا السجل ويُحوَّل إلى سجل دائم خلال مدة زمنية محددة.

ويحذّر متابعون من أن استمرار هذا الوضع فتح بابًا واسعًا للفساد والانتفاع غير المشروع من قبل بعض السماسرة وبعض الموظفين، على حساب حقوق المواطنين.

وفي ظل وفاة أجيال دون انتقال الملكيات إلى ورثتها، يتساءل المتضررون: إلى متى يستمر الصمت الرسمي عن هذه الجريمة؟

كما يطالبون أصحاب القرار، وعلى رأسهم سيادة رئيس الجمهورية، بإصدار مرسوم عاجل يضع حدًا لهذه الأزمة ويبدأ فعليًا بترميم الصحائف العقارية، صونًا لحقوق المواطنين وتحقيقًا للعدالة.

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي