أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استهداف دمشق إعلامياً: خدمة مجانية لأعداء سوريا الجديدة

لا يمكن فهم الهجوم المتكرر على دمشق وأهلها من بعض صناع المحتوى المحسوبين على السلطة، ممن يقول عنهم البسطاء "لسان حال الحكم الجديد"!.. وهنا تكمن الخطورة.

بدأ الخطاب بالتهجم على المكون الكردي، ثم السخرية من شعائر السوريين وعاداتهم الشخصية. وصل اليوم إلى استهداف دمشق وأمانتها وأهلها. المشهد لم يعد محتملاً. ما يجري يبدو كعملية هدم داخلية لما تحاول سوريا الجديدة بناءه.

ربما لم تنتبه السلطة الجديدة بعد إلى هؤلاء، ولم تدرك أنهم يقدّمون أنفسهم ممثلين عنها. تأثيرهم السلبي واضح. منشوراتهم في كل أزمة وكل حادثة تسيء إلى مؤسسات الدولة قبل أن تسيء إلى الناس. يروّجون خطاباً يوحي بأن "هذه هي الأوامر"، ويغذّون الانقسام بدل احتوائه.

كيف يمكن القبول بلغة تحط من كرامة الناس، وتستخدم توصيفات فجة لا تُقال في حديث خاص، فكيف في منصات عامة يتابعها مئات الآلاف؟ هذا الخطاب لا يبني دولة. يهدم الثقة. يضعف وحدة الصف.

دمشق وأهلها كانوا في مقدمة الثورة. دفعوا ثمناً باهظاً. آلاف الشبان من القابون وركن الدين وجوبر، وغيرها قُتلوا تحت التعذيب بين 2011 و2014 بسبب مواقفهم المبدئية، كما حدث في باقي المدن السورية. دمشق لم تكن متفرجة. كانت شريكة في الألم والمسؤولية.

المطلوب واضح. تدخل الدولة. محاسبة من يسيء إلى الناس ويحرّض على الانقسام. حماية المجال العام من خطاب الكراهية والتنمر السياسي. هذه ليست رفاهية. هذا شرط للاستقرار.

كلمة إلى الرئيس الذي يحب دمشق
 لم يضر السلطة الجديدة شيء كما ضرها عشرات المطبلين على مواقع التواصل الاجتماعي. هؤلاء عبء سياسي وإعلامي. استمرارهم يعني استمرار الاستنزاف.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(1361)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي