بعد مرور عام وشهرين من والوعود التي لم تتحقق، خرج حسان العباسي، شقيق الطبيبة المعتقلة رانيا العباسي، ببيان شديد اللهجة وجّهه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية المؤقتة، وتحديداً للوزيرة هند قبوات، مطالباً بفتح تحقيق مهني وجاد حول مصير ابنة شقيقته "ديمة".
أدلة بصرية واعترافات مسجلة
تتمحور القضية حول إعلان ترويجي نُشر في "يوم الطفل العالمي"، ظهرت فيه طفلة يؤكد ذووها أنها "ديمة العباسي". ورغم نفي جمعية قرى الأطفال (SOS) لهذا التطابق، إلا أن عائلة العباسي استندت في دعواها إلى معطيات معينة، وبحسب حسان، أظهرت نتائج تحليل الذكاء الاصطناعي تطابقاً جوهرياً في ملامح الوجه، الجبين، والذقن بين صورة ديمة الأصلية والفتاة التي ظهرت في الإعلان، معتبراً أن الاختلافات الطفيفة ناتجة عن "تحسينات تقنية" أو زوايا التصوير، لكن الهوية البصرية تبقى واحدة.
وكشف حسان العباسي عن وجود تسجيل فيديو لمكالمة جرت مع الفتاة التي ادعت الجمعية أنها هي من ظهرت في الإعلان، حيث أنكرت الفتاة صلتها بالصورة قائلة: "لا، لست أنا".
المطالبة بلجنة مختصة
وجّه العباسي نداءً أخيراً للوزيرة هند قبوات، محذراً من تحول الصمت الوزاري إلى "شبهة تواطؤ" مع جمعية (SOS) لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال. وطالب البيان بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مختصة ومستقلة لكشف الحقيقة وإنهاء حالة التسويف التي استمرت لأكثر من 14 شهراً.
"لقد نفذ صبرنا، ولن نسكت بعد اليوم. إما تحقيق مهني يكشف الحقيقة، أو سنضطر لنشر كافة الأدلة وتسجيلات الفيديو التي تثبت زيف ادعاءات الجمعية". من بيان حسان العباسي
خلفية القضية
تعتبر قضية الطبيبة رانيا العباسي وزوجها وأطفالهم الستة من أكثر قضايا الاختفاء القسري مأساوية في سوريا منذ اعتقالهم عام 2013.
وتأتي هذه التطورات لتفتح من جديد ملف "أطفال المعتقلين" المفقودين ومسؤولية المؤسسات الإنسانية والحكومية في الكشف عن مصيرهم.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية