أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحقيق برلماني يكشف: 93% من مراجعات اللجوء في ألمانيا تنتهي بتثبيت الحماية

أرشيف

كشف رد رسمي من الحكومة الألمانية على استفسار تقدّم به حزب اليسار أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) واصل خلال عام 2025 تأكيد أوضاع الحماية للاجئين في الغالبية العظمى من ملفات المراجعة، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في قرارات اللجوء رغم النقاشات السياسية المتصاعدة حول سياسات الهجرة في ألمانيا.

وبحسب المعلومات التي نقلها موقع Deutschlandfunk عن شبكة التحرير الألمانية (RND) فقد نظر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في نحو 42 ألف إجراء إلغاء أو سحب للحماية خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وتشمل هذه الإجراءات مراجعة ما إذا كانت أسباب الحماية ما تزال قائمة، أو ما إذا كانت هناك معطيات جديدة تستدعي إعادة التقييم.

وأظهرت الأرقام أن الحماية أُلغيت أو سُحبت في نحو 3000 حالة فقط، أي ما يقارب 7% من إجمالي المراجعات، في حين تم تأكيد وضع الحماية في حوالي 93% من الملفات.

ويُقصد بإلغاء الحماية عدم توفّر الشروط القانونية التي بُني عليها منح اللجوء في الأصل، بينما يتم سحبها في حال ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة أو مضللة خلال إجراءات اللجوء.

ووفقًا للبيانات الحكومية، فإن نحو 300 حالة من قرارات السحب تعود إلى اكتشاف معلومات مغلوطة أو بيانات غير دقيقة أدلى بها مقدمو الطلبات، وهو ما يشكّل نسبة محدودة مقارنة بعدد المراجعات الكلي.

السوريون: أعلى نسب تثبيت للحماية
وتُظهر الأرقام أن طالبي اللجوء القادمين من سوريا خضعوا لعدد كبير من المراجعات، في ضوء النقاش المستمر حول الوضع الأمني في البلاد. ومع ذلك، أكد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين استمرار الحماية القانونية للسوريين في نحو 97% من القرارات الصادرة بحقهم، ما يشير إلى أن السلطات الألمانية لا ترى تغيّرًا جوهريًا في الأوضاع يسمح بسحب الحماية على نطاق واسع.

إجراءات المراجعة
ويأتي نشر هذه المعطيات في وقت تشهد فيه ألمانيا جدلًا سياسيًا وإعلاميًا متزايدًا حول الهجرة واللجوء، لا سيما مع تصاعد مطالب بعض الأحزاب بتشديد سياسات الإقامة وإعادة تقييم أوضاع اللاجئين. ويهدف حزب اليسار، من خلال هذا الاستفسار البرلماني، إلى تسليط الضوء على واقع قرارات اللجوء بالأرقام، في مواجهة الخطاب الذي يروّج لانطباع بوجود عمليات سحب واسعة للحماية.

وتؤكد البيانات، وفق ما أورده Deutschlandfunk، أن إجراءات المراجعة التي يجريها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تؤدي في معظم الحالات إلى تثبيت أوضاع اللاجئين القانونية، وليس العكس، ما يعكس التزام السلطات الألمانية بالمعايير القانونية والإنسانية المعتمدة في نظام اللجوء.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي