أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

برلين في عهدة "نجل الوزير": هل تكرر سفارة ألمانيا مأساة قنصلية إسطنبول؟

لم تكن مناشدات السوريين في إسطنبول قبل أشهر مجرد شكوى عابرة من سوء الخدمات القنصلية، بل كانت صرخة ضد نهج إداري يكرس المحسوبية على حساب الكفاءة. 

ومع تعيين محمد براء شكري قائماً بأعمال السفارة السورية في برلين مطلع عام 2026، يبدو أن تلك الصرخات لم تجد آذاناً صاغية، بل قوبلت بتكريس المسار ذاته في واحدة من أهم العواصم الأوروبية.

يثير هذا التعيين تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تتبعها وزارة الخارجية في اختيار ممثليها؛ فكيف يُعهد بملف الجالية السورية الأكبر في ألمانيا لشخص تلاحقه انتقادات الفشل في تنظيم قنصلية إسطنبول، ويفتقر للأدوات الدبلوماسية الأساسية كاللغة الألمانية والخبرة السياسية التخصصية؟ إن القفزة السريعة لشكري إلى إدارة الشؤون القنصلية ثم إلى تمثيل البعثة في برلين، لا تعكس سوى غلبة منطق "الولاء والثقة" ونفوذ الروابط العائلية، حيث يُنظر للمناصب كحصص ومكافآت لا كمسؤوليات وطنية.

إن المغترب السوري الذي يواجه الإذلال أمام أبواب القنصليات، ويضطر لدفع مبالغ طائلة للسماسرة مقابل جواز سفر، كان ينتظر إصلاحاً جذرياً يضع أصحاب الخبرة في المواقع الحساسة. 

أما الاستمرار في منح المهام لغير أهلها، فهو ليس تهميشاً للكفاءات فحسب، بل هو إمعان في إهانة السوريين وقطع لما تبقى من خيوط الثقة مع مؤسسات يفترض أن تكون في خدمتهم لا عبئاً عليهم.

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
(4)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي