خلصت المفاوضات، بين قسد والحكومة السورية، إلى اتفاق يحقق جميع مطالب أهلنا الأكراد بالجزيرة وعين العرب "كوباني":
1- إيقاف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
2- انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
3- دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين. كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
4- توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
تعقيب سريع:
1- أعتقد أن الاتفاق أنهى جميع ذرائع الانفصاليين ولبى مطالب وشروط قسد.
2- جاء تنازل الدولة واضحاً، خاصة بدمج قوات قسد كألوية لا أفراداً.
3- لم يحدد إطار زماني نهائي لتنفيذ الاتفاق، ما يفتح الباب للتملص والتدخل الخارجي.
4- لم يتطرق الاتفاق للتفاصيل، كالمعابر والسيطرة على جميع مواقع إنتاج الطاقة بالحسكة والقامشلي وطرق توزيع الثروة.
5- لم ينص الاتفاق على حل تنظيم قسد والتحول لحزب سياسي مثلاً، كما شاهدنا بتركيا.
6- لم يوضح مصير السلاح ودور القوات، ومنها "أسايش"، بتلك المناطق والتنسيق مع الأمن الداخلي السوري.
ونقاط أخرى وكثيرة كمصير الأموال وثمن الثروات ووجود غير سوريين بقسد، ولكن..
أرى أن الاتفاق جاء تأكيداً على حسن نية الدولة السورية، وتغليب وحدة الأرض وحقن الدم، فقد وقعته وهي بحالة قوة وانتصار عسكري داخلياً، ودعم وتأييد خارجي.
كما مهدت الأرضية الكاملة قبل وبالتوازي مع الاتفاق، من خلال المرسوم الذي يعيد للإخوة الكرد جميع حقوقهم المصادرة تاريخياً؛ لغةً وثقافةً وجنسيةً، وكل ما يساويهم مع جميع المواطنين السوريين.
هل قلبت الصفحة لنشاهد حلاً آخر بالجنوب، بالتوازي مع حل يلوح مع العدو الأزرق المحتل، لتبدأ حالة جديدة ومستويات عمل وتنمية بسوريا؟
أم تلك الاتفاقات تحمل عوامل فشلها وتفجيرها بداخلها، لأنها تساعد في بقاء قوى وقوة عسكرية ما دون الدولة داخل الدولة؟
عدنان عبد الرزاق - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية