أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لماذا يطالب السوريون بخفض تعرفة الكهرباء الآن؟

أرشيف

لا يمكن الحديث عن استقرار معيشي أو سلم نفسي للمواطن السوري بمعزل عن ملف الطاقة، الذي بات يشكل العبء الأكبر على كاهل الأسرة السورية. 

إن الأرقام الحالية لتسعيرة الكهرباء لم تعد تتناسب، بأي حال من الأحوال، مع القدرة الشرائية المتهالكة، مما يضع "الأمان المالي" للمجتمع في مهب الريح.

لماذا يطالب السوريون بخفض الأسعار الآن؟
- الواقع الميداني والسيادة على الموارد: بعد نجاح الدولة في بسط سيطرتها على أهم آبار النفط وحقول الغاز، وهي العصب المحرك لمحطات التوليد، بات من البديهي أن ينعكس هذا الإنجاز على التكاليف التشغيلية، وبالتالي على الفاتورة التي يدفعها المواطن. فالموارد الوطنية هي ملك عام، وثمار استعادتها يجب أن تلمسها جيوب الناس قبل أي شيء آخر.
- السلم النفسي والاجتماعي: إن الضغط المادي الناجم عن فواتير الطاقة المرتفعة يولد حالة من القلق الدائم والتوتر الاجتماعي. خفض التكاليف ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل هو ضرورة وطنية لتعزيز صمود المواطن وترسيخ استقراره النفسي في مواجهة تحديات الحياة.
- الفجوة بين الدخل والتكاليف: إن الاستمرار في فرض أسعار "غير واقعية" للكهرباء، في ظل ثبات المداخيل، يخلق فجوة اقتصادية تزيد من معدلات الفقر. التوازن المطلوب اليوم هو "تسعيرة عادلة" تحاكي الواقع السوري وتدعم عجلة الإنتاج الصغير والمنزلي.

 خفض تسعيرة الكهرباء اليوم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان السوري. إنها دعوة للمسؤولين لترجمة الانتصارات الميدانية في حقول الطاقة إلى واقع ملموس يخفف عن السوريين وطأة العيش، ويعيد للبيت السوري دفئه واستقراره.

زمان الوصل
(11)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي