أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الكرد بين الحكومة السورية و"قسد" ندوة سياسية في باريس

نظّم المجلس السوري الفرنسي، مساء يوم الاثنين الماضي، ندوة في إحدى قاعات دائرة الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، بعنوان: "الكرد بين الحكومة السورية وقسد"، وذلك ضمن فعاليات احتفالية المجلس بالانتصارات المتتالية التي يحققها الشعب والدولة السورية.

وتناولت الندوة، عبر البحث والنقاش، مسيرة الكرد خلال العقود الماضية وآفاق مستقبلهم، مع التركيز على أبرز المحطات التاريخية من تأسيس الأحزاب، مروراً بالحروب والكوارث الكبرى، وصولاً إلى تأثير تلك الأحداث في اتجاهات الرأي العام السوري وفي الإعلامين العربي والدولي. 

كما جرى استعراض القضايا الجدلية المرتبطة بالملف الكردي ومناقشتها على أسس علمية ومهنية، إضافة إلى التطرق للتحديات التي تواجه المجتمع الكردي بوصفه جزءاً أصيلاً من مكونات الشعب السوري.

وشارك في الندوة عدد من الخبراء والأكاديميين والباحثين من داخل سوريا وخارجها، من بينهم الدكتورة فاتن رمضان رئيسة منظمة «بلا قيود»، وعلي زرقان رئيس المجلس السوري الفرنسي، وزهير مارديني المحامي والأكاديمي في القانون الدولي، إلى جانب نخبة من الصحفيين والإعلاميين والباحثين، فيما أدارت الجلسة الصحفية السورية أميمة القاسم.

وشكّلت الندوة مساحة لطرح أسئلة جوهرية حول ماضي الكرد وحاضرهم، والآفاق التي تتطلع الدولة السورية إلى رسمها في المرحلة المقبلة. 

وأكد علي زرقان في مداخلته أن الكرد السوريين شاركوا منذ الاستقلال في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للبلاد، متسائلاً عن سبل الحفاظ على بوصلة الدولة السورية الناشئة باتجاه الحرية، وعن كيفية بناء علاقة فاعلة بين الإعلام ومراكز الدراسات من جهة، وجميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الكرد، من جهة أخرى. 

كما طرح تساؤلات حول مدى مصداقية "قسد" في الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن الندوة تهدف إلى مقاربة هذه القضايا في إطار نقاش موضوعي يفسح المجال للرأي والرأي الآخر.

من جانبها، أوضحت الدكتورة فاتن رمضان أن تنظيم الندوة يأتي في سياق استكمال سلسلة الوقفات التأملية حول مسيرة الكرد في الثورة السورية، مؤكدة أن ما يميزها هو جمعها خبراء وباحثين أسهموا في بناء سورية الحديثة، وأن مخرجاتها وتوصياتها ستشكّل إسهاماً معرفياً مهماً. 

وانتقدت دور حزب العمال الكردستاني، واعتبرت أنه لم يؤدِّ رسالته في حماية حقوق الكرد، بل ساهم في استنزاف طاقات شبابهم وتمزيق نسيجهم الاجتماعي.

بدوره، أشار زهير مارديني إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الدولة السورية المرحلة التي تلي صدور المرسوم الرئاسي الأخير، وما يفرضه من ضرورة معالجة إرث المرحلة السابقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن النجاحات العسكرية التي تحققت تضع على عاتق الدولة مسؤولية مضاعفة لمواصلة العمل وعدم الركون إلى الإنجازات المتحققة أو الاكتفاء بالتغني بها.

أحمد صلال - زمان الوصل
(446)    هل أعجبتك المقالة (6)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي