أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رسالة عتب: من قلب الجرح السوري.. إلى الرئيس

السيد الرئيس
لا نكتب إليك اليوم من باب السياسة ودهاليزها، بل من باب "البيت السوري" الواحد الذي أثقلته الأوجاع. إن ما يحز في نفوس السوريين، ويتجاوز قدرة الكثيرين على الصمت، هو تلك المفارقة المؤلمة التي نراها في المشهد العام.

قد يتفهم البعض ضرورة التحركات الدبلوماسية، لكن من الصعب جداً على أمٍّ فقدت ابنها، أو عائلة هُجرت من أرضها، أن تشاهد رئيسها يزور مراراً بلاداً كانت طائراتها يوماً هي "رأس الحربة" في دمار مدنهم.

إن الحديث عن "بَسالة" و"شجاعة" الجنود الروس وقع كالصدمة على قلوب أولياء الدم. ففي الذاكرة السورية، لم تكن تلك الشجاعة إلا وبالاً على أطفالنا وبيوتنا، ولم يكن الفيتو الروسي في المحافل الدولية إلا جداراً عازلاً منع السوريين من الوصول إلى حقهم أو حماية أنفسهم.

إن الرفض الشعبي لأي دور أجنبي يمس بالسيادة أو يشرعن وجود من استباح الدم السوري —سواء كان روسياً أو إيرانياً— هو موقف نابع من كرامة هذا الشعب. فالسوري الذي قتل بالسلاح الكيماوي ثم سويت جراحه بصفقة دولية عام 2013، بضمانة روسية، شعر أن القاتل بقي والضحية تحولت إلى مجرمة. 

السياسة قد تفرض "المصافحات"، لكنها لا تفرض "المسامحة". العتب اليوم هو عتب المقهورين الذين كانوا ينتظرون إنصافاً لجراحهم، لا إشادة بمن كان سبباً في نزيفها.

رئيس التحرير - زمان الوصل
(31)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي