يواجه المهجّرون والنازحون في مناطق شمال غرب سوريا صعوبات متزايدة في استلام حوالاتهم المالية عبر شركة "الهرم"، نتيجة اشتراطات إدارية يصفها المتضررون بـ "المعقدة" و"غير المنصفة" بحق من فقدوا وثائقهم الثبوتية الرسمية خلال سنوات الحرب والتهجير.
"السيستم" يرفض البطاقات المحلية
أفاد عدد من الأهالي لـ "زمان الوصل" بأن مراكز الشركة بدأت مؤخراً بالتشدد في طلب "الهوية الشخصية السورية الصادرة عن النظام" حصراً كشرط أساسي لتسليم الحوالات، رافضةً الاعتراف بالبطاقات الشخصية الصادرة عن "حكومة الإنقاذ" أو "الحكومة المؤقتة"، وهي الوثائق الوحيدة التي يمتلكها معظم سكان المنطقة.
ويقول أحد المهجرين من ريف حمص في شهادته: "فقدت هويتي الشخصية أثناء النزوح، واليوم تعتبر هوية (الإنقاذ) هي إثباتي الوحيد الذي أستخدمه في السفر والتنقل، لكنني صُدمت برفض شركة الهرم لها بحجة أن (السيستم) لا يقبل إلا الهوية النظامية أو إخراج قيد حديث مصحوباً بضبط شرطة".
أعباء إضافية على المهجرين
تفرض هذه الإجراءات على المستفيدين خيارات مريرة؛ فإما التوجه إلى مراكز الشرطة لاستخراج ضبوط ضياع وما يتبعها من إجراءات روتينية تستنزف الوقت والمال، أو الاستعانة بأشخاص آخرين يمتلكون "هويات نظامية" لاستلام المبالغ نيابة عنهم، مما يثير مخاوف تتعلق بالأمان والخصوصية.
وتأتي هذه التضييقات لتزيد من معاناة السكان الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الحوالات الخارجية والداخلية لتأمين قوت يومهم، في ظل انعدام فرص العمل وتردي الأوضاع المعيشية في المخيمات ومدن الشمال.
مطالب بتسهيل الإجراءات
ناشد متضررون الجهات المعنية والمسؤولة عن تنظيم عمل شركات الصرافة في المنطقة بضرورة التدخل لإيجاد حلول تقنية وقانونية تتيح اعتماد البطاقات المحلية الصادرة في الشمال، أسوة بالتعاملات الرسمية الأخرى، وتخفيف القيود التي تحول دون وصول المساعدات المالية لأصحابها، خاصة وأن هذه البطاقات معتمدة في المعابر والتنقلات الرسمية.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية