في المشهد السوري المعقد، يبدو أن بوصلة "حقوق الإنسان" لدى العديد من المنظمات الدولية والجهات المانحة قد أصابها عطبٌ أخلاقي جسيم.
فبينما تضج الذاكرة القريبة بصور أطفالٍ حُرروا من غياهب "سجون الأقطان" في الرقة، وتوثق التقارير اعترافات صريحة بمجازر ريف "عين العرب" التي راح ضحيتها المدنيون، نجد الصمت هو سيد الموقف، أو على الأقل، "الخجل الحقوقي" في التوصيف.
نقد التعتيم الممنهج
إن التركيز الإعلامي والحقوقي على صورة نمطية "رومانسية" للمقاتلة الكردية أو "جديلة شعر" في مقطع فيديو، ليس مجرد تسويق بصري، بل هو تغطية سياسية بامتياز تهدف إلى، صرف النظر عن جريمة تجنيد الأطفال (ذكوراً وإناثاً) التي تمارسها "قسد" بشكل منهجي، وهي جريمة حرب بموجب القانون الدولي، تقديم قسد كحامية لقيم الحداثة والمرأة، في مقابل تجاهل تام للقمع الممارس ضد المجتمعات المحلية.
دور وزارتي الشؤون الاجتماعية والعدل
على وزارة الشؤون الاجتماعية والعدل، مراجعة عمل المنظمات العاملة في سوريا، ومساءلتها عن صمتها حيال مراكز الاحتجاز غير القانونية وسلب الطفولة من جانب قسد، وأيضا من جانب مليشيا الهجري.
حقوق الإنسان ليست "بوفيه مفتوح" تختار منه المنظمات ما يناسب أجندات مموليها. إن حياة طفل في الرقة أو عين العرب لا تقل قيمة عن أي شعار براق أو حتى جديلة شعر.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية