أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد سنوات من المعاناة.. مبنى جديد لأمراض الكلى يعيد الأمل لمرضى حمص

في مستشفى حمص الكبير

دشّن وزير الصحة السوري، مصعب العلي، يوم الأربعاء، مبنى الكلية الجديد في مستشفى حمص الكبير الواقع في حي الوعر، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية وتعزيز قدرة المشافي العامة على تقديم خدمات طبية نوعية للمواطنين.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود دعم القطاع الصحي في مرحلة التعافي، لا سيما في ظل التحديات المتراكمة التي شهدها خلال السنوات الماضية، وما رافقها من ضغط متزايد على المرافق الطبية، خاصة مع عودة أعداد متزايدة من اللاجئين إلى مناطقهم.

ونُفّذ المشروع بدعم رئيسي من الحكومة اليابانية، وبالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، في إطار التعاون الدولي الهادف إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في سوريا.

أجهزة متقدمة
ويضم مبنى الكلية الجديد بنية طبية متكاملة، تشمل غرفة عمليات حديثة، وجناح عناية مركزة، إضافة إلى أقسام إقامة قادرة على استيعاب نحو 40 سريراً. كما جُهّز المبنى بأجهزة متقدمة، من بينها أجهزة لتفتيت الحصوات، وأجهزة تصوير بالأشعة، والتصوير الطبقي المحوري، إلى جانب جهاز رنين مغناطيسي حديث من المقرر أن يدخل الخدمة قريباً.

كما يحتوي المبنى على مخبر طبي متطور، ومحرقة خاصة للنفايات الطبية وفق المعايير الصحية، إضافة إلى 22 جهاز غسيل كلى، ما يسهم في توسيع خدمات علاج الأمراض المزمنة وتخفيف معاناة المرضى.

ومن المتوقع أن يساهم المشروع بشكل مباشر في تخفيف الضغط عن المشافي والمراكز الصحية في محافظة حمص، حيث يخدم نحو نصف مليون مواطن، إلى جانب دعمه للخدمات الصحية المقدمة لما يقارب ثلاثة ملايين نسمة في مناطق وسط سوريا.

وتُعدّ أمراض الكلى من التحديات الصحية المزمنة في محافظة حمص، إذ شهدت المدينة قبل الحرب توفر خدمات غسيل الكلى ضمن عدد من المشافي العامة والخاصة، مع قدرة مقبولة على استيعاب المرضى وتأمين جلسات الغسيل بشكل منتظم، إلى جانب وجود كوادر طبية متخصصة ومخابر داعمة للتشخيص والمتابعة.

ومع اندلاع الحرب، تعرض القطاع الصحي في حمص لأضرار كبيرة، شملت خروج عدد من المراكز الطبية عن الخدمة، ونقصاً حاداً في الأجهزة والمستلزمات الخاصة بغسيل الكلى، إضافة إلى هجرة الكوادر الطبية وصعوبة تأمين الأدوية والمحاليل اللازمة، ما أدى إلى تراجع عدد الجلسات المتاحة وارتفاع الضغط على المراكز العاملة، واضطرار بعض المرضى إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج.

تراجع خدمات الرعاية الصحية
كما ساهمت الظروف المعيشية الصعبة، وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وتراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية، في زيادة مضاعفات أمراض الكلى وتأخر التشخيص، الأمر الذي فاقم من معاناة المرضى، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

ويأتي افتتاح مبنى الكلية الجديد في مستشفى حمص الكبير في هذا السياق، كخطوة مهمة نحو استعادة جزء من القدرة الاستيعابية المفقودة، وتحسين فرص حصول مرضى الكلى على خدمات غسيل وعلاج منتظمة، بما يخفف العبء الصحي والاقتصادي عنهم وعن ذويهم.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(784)    هل أعجبتك المقالة (11)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي