بماذا كرمه الأسد والروس:
1. الأوسمة السورية الرسمية:
- وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى: حصل عليه في عام 2015، وهو العام الذي شهد انتقاله من ريف دمشق إلى حلب لتولي مهام رئاسة قسم التجسس.
- وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة: مُنح له في عام 2020 كترقية وتعديل لوسامه السابق (تبديلاً عن الدرجة الأولى)، وهو أرفع درجات وسام الاستحقاق في سوريا.
2. التكريمات الدولية (الروسية):
- أوسمة وهدايا رمزية من وزارة الدفاع الروسية: حصل عليها في عام 2019 عن طريق اللواء الروسي المتمركز في "تدمر"، وذلك تقديراً لجهوده الميدانية فيما وُصف بـ "مكافحة الإرهاب" والتنسيق مع القوات الحليفة.
3. الثناءات العسكرية:
- كتاب "ثناء" رسمي (2018): مُنح له تقديراً لدوره في العملية الأمنية والعسكرية النوعية التي جرت في محافظة السويداء، والتي أدت إلى تحرير المخطوفين وتصفية خلايا عسكرية في تلك المنطقة.
بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية إلقاء القبض على العميد الركن راتب علي غانم، يبرز التساؤل حول المسيرة العسكرية الحافلة لهذا الضابط الذي تدرج في صنوف القتال الميداني وصولاً إلى هرم القيادة الأمنية.
غانم، الذي يحمل رتبة "عميد ركن" اختصاص "مدرعات"، لم تكن مسيرته مجرد عمل مكتبي، بل ارتبطت بتحولات ميدانية كبرى في الجغرافيا السورية.
التكوين العسكري والمدرعات
بدأت الرحلة العسكرية لغانم في عام 1989، حين قُبل كمهندس قيادي برتبة ملازم أول في الجيش السوري. ورغم تسجيل ثغرات انضباطية في بداياته بـ "كلية المدرعات" أدت لسجنه عسكرياً، إلا أنه أثبت كفاءة فنية وميدانية لاحقاً في عين النظام، حيث نُقل في التسعينيات إلى الفيلق الأول (الفرقة السابعة)، وتحديداً في اللواء 88 واللواء 78 دبابات، حيث صُقلت خبرته كقائد كتيبة دبابات (الكتيبة 420)، وهي الفترة التي شهدت لاحقاً جدلاً واسعاً حول أسلوبه القيادي داخل القطاعات القتالية.
التحول نحو "الأمن العسكري" والمهام النوعية
في عام 2010، انتقل غانم من ملاك المدرعات إلى "شعبة المخابرات"، ليبدأ فصلاً جديداً من العمل العسكري-الأمني المشترك. تولى رئاسة قسم مكافحة الإرهاب في الفرع 220، ثم كُلف بمهام ميدانية حساسة في مناطق ساخنة مثل "القنيطرة" و"ريف دمشق".
أبرز المحطات القتالية والميدانية:
- الجبهة الجنوبية (2014): تعرض للإصابة بشظية في البطن أثناء تنفيذ مهمة قتالية ميدانية في محافظة القنيطرة، وهو ما عكس تواجده في الخطوط الأمامية خلال ذروة الصراع في الجنوب.
- قطاع حلب (2015): نُقل للعمل في الفرع 290 بحلب كـ "مشرف على قطاع سيف الدولة"، وهو أحد أكثر الخطوط القتالية تعقيداً في مدينة حلب آنذاك، حيث تولى مسؤولية التنسيق العسكري في ذلك القطاع.
- عمليات السويداء والبادية (2018): سجل السجل العسكري لغانم "ثناءً" رسمياً لدوره في العملية الأمنية والعسكرية النوعية التي أدت لتصفية" خلايا إرهابية" في تلك المنطقة بحسب التقرير الرسمي.
التقدير العسكري والأوسمة
رغم التقارير التي تحدثت عن "تلكؤ" أو "خوف" في بعض المهام، إلا أن القيادة العسكرية استمرت في ترقيته ومنحه أوسمة رفيعة، منها:
- وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى (2015).
- أوسمة وهدايا رمزية من القيادة الروسية في تدمر (2019): تقديراً لجهوده في مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع القوات الحليفة.
- وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة (2020).
نهاية المسيرة: من "الاستبقاء" إلى "الاعتقال"
وصل غانم إلى ذروة نفوذه العسكري بتكليفه بتسيير أمور الفرع 222، ثم رئيساً له في عام 2021.
ونظراً لما وصفته الإدارة بـ "الحاجة لخدماته"، تم استبقاؤه في الخدمة وتمديدها مرتين بعد بلوغه السن القانونية، قبل أن يُنقل في عام 2022 كضابط برئاسة شعبة المخابرات.
اليوم، وبعد مسيرة تنقل فيها بين قمرة الدبابة ومكاتب التحقيق وجبهات القتال، يجد العميد الركن راتب غانم نفسه أمام تحقيق من نوع آخر، تحقيق العدالة حيث تلاحقه اتهامات بجرائم حرب في سوريا مابعد الأسد.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية