أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أحمد القسيم.. صوت الثورة الذي أعاد للأغنية الشعبية روحها وكرامتها

القسيم

عندما تتآلف المعاني الإنسانية السامية مع الموسيقى، تلك التي تُعدّ ذروة النتاج الفكري والحسّي في الثورة السورية، وتتجانس الأصوات بنِسَبها المختلفة مع فلسفة الوجود وقوانين الفيزياء، ندرك أننا أمام انطباعات جديدة مغايرة لكل ما خبرناه سابقاً من كلمات وألحان. فكل نوتة موسيقية تضيف سحراً خاصاً، وكل كلمة تترك أثراً مختلفاً.

إنه الفنان السوري أحمد القسيم، صاحب أغنية "ارفع رأسك فوقك أنت سوري حر" التي خرجت من حناجر المتظاهرين إلى فضاء الوطن، ليغدو صوته جزءاً من الذاكرة الثورية. 

في هذا الحديث مع صحيفة "زمان الوصل" نستعرض محطات من مسيرته الفنية والإنسانية.

يقول القسيم إن آلة العود كانت مدخله الأول إلى عالم الموسيقى في سن مبكرة، إذ تعلّق بها كطفل قبل أن تتحول من لعبة إلى وسيلة لاكتشاف الألحان الشعبية المتداولة آنذاك. 

ويضيف أنه لم يتلقَّ دروساً أكاديمية في الموسيقى إلا بعد سنوات، وبعد أن كان قد أتقن عزف جُمل موسيقية معقّدة اعتماداً على السمع وحده، وأن تلك الدروس اقتصرت على مبادئ نظرية ولم تكن مرتبطة مباشرة بالآلة.

وعن شعوره بالعودة إلى سوريا بعد أكثر من عقد من الشتات القسري، يقول: "لا أحد يستطيع أن يصف هذا الإحساس. من يضيع منه مئة ليرة سورية يفرح حين يعثر عليها، فكيف بإنسان حُرم من وطنه من أقصاه إلى أقصاه".

وبكلمات مقتضبة يلخّص القسيم علاقة الجمهور بأغانيه قائلاً: "الله أنصف الجميع"، معتبراً أن الأغنية الثورية الشعبية صدحت في كل الساحات، وأن ما رافقها من تعب كان "تعباً لذيذاً ينتج فناً حقيقياً".

وعن منهجه في كتابة الأغاني، يوضح: "غالباً ما أفكّر في المحتوى الفكري والإنساني قبل البدء بالعمل، وأحياناً تتضح الرؤية بعد الجُمل الأولى، ليصبح العمل مزيجاً من الأدوات الفنية والسياسية المتجهة نحو هدف واضح".

أما عن أغنيته الأشهر، فيشير إلى أن فكرتها استُلهمت من هتافات ليبيا ومصر ومن أجواء الربيع العربي.

بعيداً عن الفن، يتحدث القسيم عن جذوره الحورانية، ويصف أكلة "الجعدة" بأنها تحمل "طعم التراب والطفولة". 

كما يؤكد حرصه على أن يكون جزءاً من تطور الأغنية الشعبية في حوران، ولو كان هذا التطور طفيفاً، معتبراً أن وصول هذه الأغاني إلى مختلف أرجاء "التراب العربي" دليل صحة ونجاح.

وفي ختام حديثه، تمنى القسيم كل الخير لقرّاء "زمان الوصل"، متمنياً للصحيفة الاستمرار كمنبر سوري مستقل.

أحمد صلال - زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي