قام المهندس يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط (SPC)، برفقة فريق فني وهندسي رفيع المستوى، بجولة تفقدية لحقل الجفرة النفطي في محافظة دير الزور اليوم الأربعاء، هدفت الجولة إلى تقييم الوضع الراهن للآبار وبحث سبل رفع الكفاءة الإنتاجية.
واقع الإنتاج: تحديات فنية وفجوة رقمية
كشفت الجولة عن تراجع ملحوظ في أداء الحقل مقارنة بمعدلاته السابقة، وجاءت المعطيات كالتالي:
- الوضع الحالي للآبار: يضم الحقل 70 بئرًا، منها 30 بئرًا فقط قيد الإنتاج حاليًا، بينما توقفت الـ 40 الأخرى نتيجة اتباع أساليب إنتاج بدائية ألحقت ضررًا بكفاءة الآبار.
- الفارق في الإنتاج: تراجع إنتاج حقل الجفرة من 40-50 ألف برميل يوميًا قبل عام 2011، ليصل حاليًا إلى نحو 3000 برميل فقط.
- الإنتاج العام: سجل الإنتاج النفطي السوري الإجمالي انخفاضًا حادًا، حيث يبلغ حاليًا 100 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 360 ألف برميل في عام 2010.
تحركات دبلوماسية وفنية لعودة الشراكات الدولية
صرح المهندس يوسف قبلاوي بأنه تم التواصل مع شركة توتال (TotalEnergies) الفرنسية، وعرض العودة للعمل بموجب عقد الشراكة السابق. ويهدف هذا التحرك إلى استئناف النشاط فور رفع العقوبات واستعادة السيطرة الكاملة على الحقول.
ملاحظة
كانت شركة "توتال" قد انسحبت من العمل في الحقل عام 2012، علماً أن إدارة العقد من النواحي الفنية والمالية والتعاقدية تقع على عاتق شركة دير الزور للنفط.
قيادة فنية خبيرة
يتولى رئاسة مجلس إدارة شركة دير الزور للنفط حاليًا المهندس حسان عوض، الذي يُعد من الكفاءات السورية البارزة. يتمتع عوض بمسيرة مهنية دولية حافلة، حيث عمل في شركة "الفرات للنفط" قبل أن ينتقل للعمل في عدة دول منها الإمارات وماليزيا، ليعود مؤخرًا للمساهمة في قطاع النفط السوري.
الرؤية المستقبلية: التمويل والتكنولوجيا
أكد التقرير الفني أن الحقول السورية تحتاج حاليًا إلى:
- تمويل ضخم: لإعادة تأهيل الآبار المتضررة وتطوير محطات المعالجة والفصل.
- الخبرات الأجنبية: عودة شركات كبرى مثل "توتال" ستضمن دخول تقنيات حديثة في الحفر والإنتاج.
- منفعة متبادلة: تحقيق عوائد اقتصادية مجزية لكل من الحكومة السورية (ممثلة بـ SPC) والشركاء الأجانب عند استعادة مستويات الإنتاج السابقة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية