في قرار قضائي مفصلي من شأنه أن يغير قواعد التعامل المالي مع اللاجئين في هولندا، أقرت شعبة الاختصاص الإداري في مجلس الدولة (RvS) بأحقية السلطات في مطالبة طالبي اللجوء بالمساهمة في تكاليف استقبالهم، إذا كانت لديهم أصول مالية ناتجة عن "غرامات التأخير" التي تدفعها الحكومة نتيجة البطء في معالجة طلباتهم.
ووفق موقع nos شهدت أروقة المحاكم جدلاً قانونياً حول طبيعة المبالغ التي يتقاضاها طالبو اللجوء عندما تفشل دائرة الهجرة والتجنيس (IND) في البت في طلباتهم ضمن المدة القانونية. وبينما دفع محامو طالبي اللجوء بأن هذه المبالغ هي "تعويض غير مادي" عن الضرر النفسي الناتج عن فترات الانتظار الطويلة، جاء رد المحكمة قاطعاً؛ إذ اعتبرت أن هذه الأموال هي "حافز مالي" للوزارة لتسريع الإجراءات، وليست تعويضاً معنوياً، مما يجعلها تدخل ضمن بند "الثروة الشخصية" المتاحة للاستخدام.
متى يجب على اللاجئ أن يدفع؟
وبحسب المصدر ذاته فإنه بموجب التشريعات الحالية، والمدعومة بالمبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي، يحق للدول الأعضاء مطالبة اللاجئين بالمساهمة في تكاليف السكن والرعاية الصحية إذا ملكوا موارد كافية. وقد حدد القرار السقوف المالية (الأصول) التي تبدأ عندها المطالبة بالمساهمة كالتالي: للأفراد: إذا تجاوزت الأصول مبلغ 8000 يورو. وللأسر: إذا تجاوزت الأصول مبلغ 16000 يورو.
ويمكن أن تصل غرامة التأخير الواحدة التي يدفعها وزير اللجوء إلى 37500 يورو في حال استمرار المماطلة بعد إنذار المحكمة، وهو ما يتجاوز الحد المسموح به للأصول بمرات عديدة.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية