قال الدكتور علي الشيخ، عميد رابطة الجالية السورية في فرنسا، إن الجالية السورية في فرنسا تمتلك طاقات نخبوية كبيرة، لكنها ما تزال تعاني من ضعف ثقافة العمل الجماعي، نتيجة عقود من غياب التربية على العمل المشترك، مؤكداً أن السوريين "ناجحون كأفراد، لكنهم لم يكتسبوا بعد خبرة التنظيم الجماعي المنهجي".
وفي حديث مع صحيفة "زمان الوصل"، ثمّن الشيخ اللقاء الذي جمع ممثلي الجالية بالرئيس أحمد الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى فرنسا، معتبراً أن الجالية تمثّل رصيداً وطنياً مهماً يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وأشار إلى أن الفعاليات والاحتفالات التي نظّمتها الجالية خلال الفترة الماضية عكست حماساً وطنياً واسعاً، إلا أنها شابها شيء من التشتت والعشوائية، ما حال دون إبراز صورة موحّدة ومنظمة تعكس حقيقة حضور السوريين في فرنسا.
وحول أهمية تشكيل الجاليات بعد سقوط النظام، أوضح أن هذه الأطر تعبّر عن التعددية والحرية التي حُرم منها السوريون طويلاً، مؤكداً أن الوطن يبقى الجامع لكل الآراء، وأن حماية سوريا ووحدتها تمثل القاسم المشترك بين الجميع.
كما لفت إلى أن الجالية أسهمت خلال سنوات الأزمة في مجالات الإغاثة والعمل الطبي والإعلامي، غير أن هذه الجهود تبقى محدودة قياساً بحجم المأساة التي مرّ بها الشعب السوري.
وفي ما يتعلق بدور الجالية في المرحلة المقبلة، شدد الشيخ على ضرورة أن يكون السوريون في الخارج سفراء لبلادهم في المحافل الدولية، مستفيدين من كفاءاتهم العلمية والتقنية، مشيراً إلى أن عدداً من السوريين الفرنسيين يشاركون بالفعل في دعم مسار العمل الحكومي الجديد.
وختم بالقول إنه يتطلع إلى أن يسهم في توحيد صفوف الجالية وتعزيز التنسيق فيما بينها، بما يجعلها أكثر قدرة على خدمة سوريا وتمثيلها بصورة تليق بتاريخها وحضارتها.
أحمد صلال - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية