رفضت محكمة العدل الأوروبية الطعن المقدم من رجل الأعمال السوري عصام أنبوبا لرفع العقوبات المفروضة عليه.
هذا القرار يعني استمرار تجميد أصوله المالية ومنعه من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، استناداً إلى دوره في دعم هيكلية النظام السوري البائد الاقتصادية.
من هو عصام أنبوبا؟
يُصنف عصام أنبوبا كواحد من أبرز وجوه "الحرس القديم" في بيئة الأعمال التي نمت في ظل حكم عائلة الأسد، وتحديداً خلال مرحلة الانفتاح الاقتصادي التي قادها رامي مخلوف في العقد الأول من الألفية الثالثة.
- الشراكة مع رامي مخلوف: ارتبط اسم أنبوبا بشكل وثيق برامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد)، حيث كان شريكاً مؤسساً في شركة "شام القابضة"، التي اعتبرت في وقت ما الذراع الأخطبوطية التي تسيطر على مفاصل الاقتصاد السوري.
- إمبراطورية الحبوب والزيوت: عُرف أنبوبا بلقب "ملك الحبوب"، لسيطرته الواسعة على قطاع استيراد وتصدير المواد الغذائية، وخاصة السكر والزيوت النباتية، من خلال مجموعته التجارية "أنبوبا للصناعة والتجارة".
- الدور اللوجستي والمالي: تتهمه التقارير الدولية بتوفير دعم لوجستي ومالي للنظام السوري ساهم في الالتفاف على العقوبات الدولية في سنوات الصراع الأولى.
تفاصيل قرار المحكمة والدوافع القانونية
استندت المحكمة في رفض الطعن إلى عدة معطيات أكدتها التقارير الاستخباراتية والحقوقية الأوروبية:
- الارتباط الوثيق بالنظام: رأت المحكمة أن منصب أنبوبا كعضو مؤسس في "شام القابضة" ليس مجرد دور تجاري، بل هو منصب سياسي-اقتصادي يربطه مباشرة بالدائرة الضيقة لصنع القرار.
- الاستفادة من الأزمة: أشارت الحيثيات إلى أن استمرارية نشاطه التجاري الضخم في ظل العقوبات المفروضة على سوريا تدل على استفادته من علاقاته بالسلطة لتسهيل أعماله.
- فشل إثبات "فك الارتباط": لم ينجح أنبوبا في تقديم أدلة كافية للمحكمة تثبت انقطاع علاقته بالنظام أو توقفه عن تقديم الدعم المالي قبل سقوطه، الذي يساهم في قمع الحراك الشعبي.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية